تاريخ ولادتهما ولم يمكنه العلم به ، فالأقوى البطلان ( 1 ) ، لانصراف الأدلّة عن مثله ، فالقول بالصحّة والتشخيص بالقرعة ضعيف .
مسألة 18 : لو اختلف الاسم والوصف أو أحدهما مع الإشارة ( 2 ) ، اخذ بما هو المقصود والغي ما وقع غلطاً ( 3 ) ؛ مثلًا لو قال : زوّجتك الكبرى من بناتي فاطمة ، وتبيّن أنّ اسمها خديجة ، صحّ العقد على خديجة الّتي هي الكبرى . ولو قال : زوّجتك فاطمة وهي الكبرى ، فتبيّن أنّها صغرى ، صحّ على فاطمة ، لأنّها المقصود ووصفها بأنّها كبرى وقع غلطاً ، فيلغى ؛ وكذا لو قال : زوّجتك هذه وهي فاطمة أو وهي الكبرى ، فتبيّن أنّ اسمها خديجة أو أنّها صغرى فإنّ المقصود تزويج المشار إليها وتسميتها بفاطمة أو وصفها بأنّها الكبرى وقع غلطاً ، فيلغى .
مسألة 19 : إذا تنازع الزوج والزوجة في التعيين ( 4 ) وعدمه ( 5 ) حتّى يكون العقد صحيحاً أو باطلًا ، فالقول قول مدّعي الصحّة ( 6 ) ، كما في سائر الشروط إذا اختلفا فيها ، وكما في سائر
شرح
( 1 ) . الامام الخميني : محلّ إشكال ، فلا يُترك التخلّص بالاحتياط
الخوئي : في القوة إشكال ، بل الصحّة غير بعيدة
الگلپايگاني : لا يُترك فيه مراعاة الاحتياط
( 2 ) . الامام الخميني : لكن إذا كان المقصود العقد على الكبرى فتخيّل أنّ المرأة الحاضرة هي الكبرى فقال : زوّجتك هذه وهي الكبرى فالصحّة بالنسبة إلى الحاضرة لا تخلو من وجه ، لكن لا يُترك الاحتياط بتجديد العقد أو الطلاق
( 3 ) . مكارم الشيرازي : مجرّد كونه مقصوداً غير كافٍ ، بل ولا ذكره أوّلًا في الكلام ، بل المدار على ظهور اللفظ مع القرائن في كون أحدهما مقصوداً بالإنشاء والآخر غلطاً ؛ وذلك لما عرفت أنّ المدار في جميع صيغ العقود على الظهور العرفي ، دون مجرّد النيّة والقصد . والعجب من بعضهم أنّه بنى المسألة على تعدّد المطلوب ووحدته ، مع أنّ النكاح قائم بشخص معيّن دائماً ، ولا معنى لوحدة المطلوب وتعدّده فيه ، فليس من قبيل اشتراء مقدار من الحنطة بأن يكون أصل الحنطة مطلوباً وكونها عشرين منّاً مثلًا مطلوباً آخر
( 4 ) . الامام الخميني : بعد اتّفاقهما في وقوع العقد والاختلاف في التعيين واللاتعيين
( 5 ) . الگلپايگاني : إن كان النزاع في عدم التعيين حتّى قبل العقد فهو يرجع إلى النزاع في وقوع العقد على المعيّن والأصل عدمه ، وإن كان النزاع في التعيين عند ذكر اللفظ بأن يدّعي بعدم إتيان لفظ دالّ على التعيين وإن كان الزوجان معيّنين عند العاقدين فقد تقدّم منه قدس سره الحكم بالصحّة
( 6 ) . الخوئي : إذا كان النزاع في وقوع العقد على المعيّن وعدمه كما هو ظاهر العبارة ، لم يكن مجال للتمسّك بأصالة الصحّة
مكارم الشيرازي : هذا إذا كان الزوج والزوجة معيّنين بحسب القصد وكان النزاع في ظهور اللفظ وعدمها ؛ وأمّا إذا رجع النزاع إلى التعيين وعدمه ، فأصالة الصحّة غير جارية ، لأنّ التعيين من المقوّمات لعقد النكاح وهو مشكوك ، فيكون الشكّ في أصل وقوع العقد لا في صحّته ؛ وقياسه على سائر الشروط قياس مع الفارق