تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع التعليقات — صفحة 835

مساهمون:

ص٨٣٥
السكران ، فلا يصحّ ولو مع الإجازة بعد الإفاقة ؛ وأمّا عقد السكرى إذا أجازت بعد الإفاقة ففيه قولان ( 1 ) ؛ فالمشهور أنّه كذلك ، وذهب جماعة إلى الصحّة مستندين إلى صحيحة ابن بزيع ، ولا بأس ( 2 ) بالعمل بها وإن كان الأحوط خلافه ، لإمكان حملها ( 3 ) على ما إذا لم يكن سكرها بحيث لا التفات لها إلى ما تقول ، مع أنّ المشهور لم يعملوا بها وحملوها على محامل ، فلا يُترك الاحتياط . مسألة 14 : لا بأس بعقد السفيه إذا كان وكيلًا عن الغير في إجراء الصيغة أو أصيلًا مع إجازة الوليّ ، وكذا لا بأس بعقد المكره على إجراء الصيغة للغير أو لنفسه إذا أجاز بعد ذلك . مسألة 15 : لا يشترط الذكورة في العاقد ، فيجوز للمرأة الوكالة عن الغير في إجراء الصيغة ، كما يجوز إجراؤها لنفسها . مسألة 16 : يشترط بقاء المتعاقدين على الأهليّة إلى تمام العقد ( 4 ) ، فلو أوجب ثمّ جنّ أو أغمي عليه قبل مجيء القبول لم يصحّ ، وكذا لو أوجب ثمّ نام ، بل أو غفل عن العقد بالمرّة ، وكذا الحال في سائر العقود ؛ والوجه عدم صدق المعاقدة والمعاهدة ، مضافاً إلى دعوى الإجماع وانصراف الأدلّة .
شرح
( 1 ) . مكارم الشيرازي : الأقوى بطلان عقدها ، كما ذهب إليه المشهور ؛ ولو قلنا بالصحّة ، لا فرق بين السكرى والسكران ؛ وذلك لأنّ محلّ الكلام ما إذا كان السكر منافياً للقصد ؛ والمراد من القصد هي الإرادة الناشئة عن عقل وشعور ودرك المصالح والمفاسد ، وحينئذٍ لا يبقى مورد للإجازة ؛ وما ورد في صحيحة ابن بزيع ، يمكن حملها على صورة توكيل غيرها بإجراء الصيغة ، كما هو الغالب ، وحينئذٍ تبطل الوكالة ويكون من قبيل الفضوليّ ، ويصحّ بعد إجازتها ، وإنكار المرأة وفزعها لا يكون من قبيل الردّ ، كما أنّ بقائها مع الزوج بظنّ أنّه يلزمها العقد يمكن أن يكون من قبيل الدواعي ، وحينئذٍ ينطبق على موازين الفضوليّ ؛ هذا مضافاً إلى إعراض المشهور عنها ؛ ولو فرض القول به في السكرى ، يجب القول به للسكران أيضاً ، للتعليل الوارد في نفس الرواية ( 2 ) . الگلپايگاني : مشكل فيما إذا كان السكر بحيث لا التفات لها إلى ما تقول ( 3 ) . الخوئي : هو بعيد جدّاً ، والعمدة دعوى إعراض المشهور ، وهي غير ثابتة لعمل جماعة من المتقدّمين بها ، على أنّ كبرى هذه الدعوى غير ثابتة ( 4 ) . مكارم الشيرازي : والعمدة في هذا الشرط ، عدم صدق العقد بدونه ؛ فلذا لم يحك الخلاف فيه عن أحد ، كما قيل ؛ ولكن لو قلنا بجواز إنشائه بالكتابة ، تفاوت الحال ، لأنّ الموجب إذا أوقع على الإنشاء ، ثمّ ذهب إلى بيته فنام ، وجاء القابل فأمضى السند ، كان معتبراً عند العقلاء بلا إشكال ؛ نعم ، في الموت والجنون وشبههما باطل