تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع التعليقات — صفحة 836

مساهمون:

ص٨٣٦
مسألة 17 : يشترط تعيين الزوج والزوجة ( 1 ) على وجه يمتاز كلّ منهما عن غيره ، بالاسم أو الوصف الموجب له أو الإشارة ؛ فلو قال : زوّجتك إحدى بناتي ، بطل ، وكذا لو قال : زوّجت بنتي أحد ابنيك أو أحد هذين ، وكذا لو عيّن كلّ منهما غير ما عيّنه الآخر ، بل وكذا لو عيّنا معيّناً من غير معاهدة بينهما ، بل من باب الاتّفاق صار ما قصده أحدهما عين ما قصده الآخر ؛ وأمّا لو كان ذلك مع المعاهدة ( 2 ) ، لكن لم يكن هناك دالّ على ذلك من لفظ أو فعل أو قرينة خارجيّة مفهمة ، فلا يبعد الصحّة ( 3 ) وإن كان الأحوط خلافه . ولا يلزم تميّز ذلك المعيّن عندهما حال العقد ، بل يكفي التميّز الواقعي مع إمكان العلم به بعد ذلك ( 4 ) ، كما إذا قال : زوّجتك بنتي الكبرى ولم يكن حال العقد عالماً بتاريخ تولّد البنتين ، لكن بالرجوع إلى الدفتر يحصل له العلم ؛ نعم ، إذا كان مميّزاً واقعاً ولكن لم يمكن العلم به ظاهراً كما إذا نسي
شرح
( 1 ) . مكارم الشيرازي : والأصل فيه وإن قيل أنّه الإجماعات المتضافرة نقلها ، ولكنّ الإنصاف أنّ الإجماع هنا أيضاً متّخذ من بناء العقلاء ، فإنّ تعيين الزوج والزوجة من أركان العقد وليست الزوجيّة من قبيل البيع الّذي قد يقوم بالكلّي في الذمّة أو الكلّي في المعيّن ، بل قوامها عند العقلاء دائماً بالجزئي الحقيقي المعيّن ؛ وأمّا ما ورد في مصحّحة أبي عبيدة ممّا يوهم جواز العقد على إحدى البنات ، فالظاهر كما يعلم بعد الدقّة في متنها أنّ العاقد نوى جزئيّاً حقيقيّاً ورضى الزوج بما نواه مع مشاهدتهنّ جمعاء قبل ذلك ، ثمّ بدا له غير ذلك ؛ فراجع ( 2 ) . الامام الخميني : إذا تقاولا وتعاهدا على معيّن فعقدا بلا فصل مبنيّاً عليه ، فالظاهر الصحّة ، كما إذا قال بعد ذلك : زوّجت بنتي منك ، لكنّه من قبيل القرينة الخارجيّة الحافّة بالكلام ؛ نعم ، لو قال بعد التعاهد : زوّجت إحدى بناتي ، يشكل الصحّة الگلپايگاني : بأن يكون الزوجان معلومين عندهما من غير أن يذكرا في العقد إلّا بعبارات مشتركة مثل ابني وبنتي وابنك وبنتك ( 3 ) . مكارم الشيرازي : إن كان المعاهدة في تعيين الزوج والزوجة من قبيل الشرائط المبنيّ عليها العقد ، بحيث يكون قرينة لظهور العقد عرفاً ، فلا إشكال في الصحّة عندنا ، وإلّا فلا إشكال في البطلان ؛ وذلك لأنّ المدار على الظهور العرفي في باب صيغ العقود ، كما عرفت ( 4 ) . مكارم الشيرازي : مشكل جدّاً ، لخروجه من عنوان العقد المعتبر بين العقلاء ؛ وذلك كما إذا زوّجه بنته الكبرى ، ثمّ وقع الخلاف في تعيينها ، حتّى رجعوا إلى تاريخ ولادتهنّ ، فمجرّد التعيين الواقعي غير كافٍ في مثل ذلك ، وأظهر منه الصورة التالية الّتي لا يمكن تعيين ما هو المعيّن في الواقع ، والأصل في جميع ذلك الفساد . والرجوع إلى الإطلاقات بعد خروجها عن المتعارف بين العقلاء مشكل