الشرط المذكور ، ولا يخلو قوله عن قوّة ( 1 ) ، إذ لا فرق بينه وبين سائر الشروط الفاسدة فيه ، مع أنّ المشهور على عدم كونها مفسدة للعقد . ودعوى كون هذا الشرط منافياً لمقتضى العقد بخلاف سائر الشروط الفاسدة الّتي لا يقولون بكونها مفسدة ، كما ترى . وأمّا اشتراط الخيار في المهر فلا مانع منه ( 2 ) ، ولكن لا بدّ من تعيين مدّته ( 3 ) وإذا فسخ قبل انقضاء المدّة يكون كالعقد بلا ذكر المهر ، فيرجع إلى مهر المثل ، هذا في العقد الدائم الّذي لا يلزم فيه ذكر المهر ؛ وأمّا في المتعة ، حيث إنّها لا تصحّ بلا مهر ، فاشتراط الخيار في المهر فيها مشكل .
[ الثانية : إذا ادّعى رجل زوجيّة امرأة فصدّقته ، أو ادّعت امرأة زوجيّة رجل فصدّقها ]
الثانية : إذا ادّعى رجل زوجيّة امرأة فصدّقته ، أو ادّعت امرأة زوجيّة رجل فصدّقها ، حكم لهما ( 4 ) بذلك في ظاهر الشرع ويرتّب جميع آثار الزوجيّة بينهما ، لأنّ الحقّ لا يعدوهما ، ولقاعدة الإقرار ؛ وإذا مات أحدهما ورثه الآخر ، ولا فرق في ذلك بين كونهما بلديّين معروفين أو غريبين . وأمّا إذا ادّعى أحدهما الزوجيّة وأنكر الآخر ، فيجري عليهما قواعد
شرح
( 1 ) . الگلپايگاني : لولا الإجماع على خلافه ، كما ادّعاه الشيخ قدس سره في الخلاف
مكارم الشيرازي : مشكل جدّاً ، بل الأظهر بطلان العقد به ، كما هو المشهور ؛ والعمدة في ذلك أنّ الرضا بالعقد مشروط بهذا الشرط ، وعند فقدانه يفقد ؛ نعم ، قد يقال في البيع ونحوه أنّ فقدان بعض الشروط أو الأوصاف الّتي لا تعدّ ركناً ، لا يوجب ارتفاع الرضا بأصل العقد ، كما في العقد على المعيب أو بيع ما يملك وما لا يملك ؛ ولكنّ الفرق بين المقامين واضح ، فإنّه يجبر بخيار العيب وتبعّض الصفقة وغيرها ، بل صرّح الشيخ الأعظم في مكاسبه بإمكان الالتزام بالخيار عند فساد الشرط في البيع أيضاً ، وقد عرفت أنّ الخيار لا يجري في النكاح ، للإجماع ؛ فإذن لا مناص إلّا عن بطلان العقد ببطلان الشرط
( 2 ) . الگلپايگاني : كما هو المشهور ، ولكن لا يخلو من كلام
مكارم الشيرازي : ولا يخلو أيضاً عن إشكال ، فإنّه مبنيّ على كون المهر عقداً مستقلًاّ أو من قبيل الالتزام في الالتزام ، لا قيداً لعقد النكاح ، لكنّ الظاهر أنّ المهر جزء لعقد النكاح ، وعدم بطلان العقد بترك ذكر المهر إنّما هو لانصرافه إلى مهر المثل ، لا الخلوّ عنه مطلقاً
( 3 ) . الخوئي : فيه إشكال ، بل منع
( 4 ) . الامام الخميني : مع الاحتمال