تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع التعليقات — صفحة 834

مساهمون:

ص٨٣٤
التمسّك بأصالة ( 1 ) عدم التأثير ( 2 ) في الزوجيّة ( 3 ) وإن كان على وجه يخالف الاحتياط الاستحبابي ؛ فمع إرادة البقاء ، الأحوط الاستحبابي إعادته على الوجه المعلوم صحّته ، ومع إرادة الفراق فاللازم الطلاق . مسألة 13 : يشترط في العاقد المجري للصيغة الكمال بالبلوغ والعقل ، سواء كان عاقداً لنفسه أو لغيره ، وكالةً أو ولايةً أو فضولًا ، فلا اعتبار بعقد الصبيّ ولا المجنون ولو كان أدواريّاً حال جنونه وإن أجاز وليّه أو أجاز هو بعد بلوغه أو إفاقته على المشهور ، بل لا خلاف فيه . لكنّه في الصبيّ الوكيل عن الغير محلّ تأمّل ( 4 ) ، لعدم الدليل على سلب عبارته ( 5 ) إذا كان عارفاً بالعربيّة وعلم قصده حقيقة ، وحديث رفع القلم منصرف عن مثل هذا . وكذا إذا كان لنفسه بإذن الوليّ أو إجازته أو إجازته هو بعد البلوغ ( 6 ) . وكذا لا اعتبار بعقد
شرح
( 1 ) . الگلپايگاني : يعني يمكن للفقيه التمسّك بأصالة عدم التأثير في الزوجيّة ( 2 ) . الامام الخميني : هذا الأصل ممّا لا أصل له ؛ نعم ، يجري بعض أصول اخر ، لكنّ المجري هو المجتهد ( 3 ) . مكارم الشيرازي : الأقوى عدم إمكان التمسّك بها ، بل اللازم الاحتياط بالطلاق في فرض المسألة ؛ وذلك لأنّ المفروض بمقتضى الاحتياط الوجوبي أنّه لا فتوى للمجتهد فيها ، والأخذ بأصالة عدم التأثير من قبيل الفتوى ، فكيف يجتمعان ؟ فلو أخذ بهذا الأصل ، أي أصالة الفساد الّتي هي المرجع عند الشكّ في جميع أبواب العقود ، كان الاحتياط من قبيل الاحتياط الاستحبابي لا الوجوبي ، كما لا يخفى ( 4 ) . الخوئي : بل منع الگلپايگاني : فلا يُترك فيه مراعاة الاحتياط ، وكذا في عقده لنفسه بإذن الوليّ أو إجازته مكارم الشيرازي : الأقوى صحّة عقده إذا كان مراهقاً وكان وكيلًا في مجرّد إجراء الصيغة ، وذلك لعين ما ذكره في المتن . والعجب أنّه استدلّ على الجواز ، ولكنّه صرّح أنّه محلّ تأمّل ، مع أنّ المناسب الاستدلال على طرفي المسألة ( 5 ) . الامام الخميني : الأقوى سلب عبارته ( 6 ) . مكارم الشيرازي : مشكل جدّاً ؛ وذلك لأنّ العمدة في جواز عقد الصغير هو سيرة العقلاء على جواز معاملاته في الجملة ؛ والسيرة وإن كان محقّقة ، إلّا أنّ الظاهر أنّها في الأمور اليسيرة ، لا في الأمور الخطيرة مثل النكاح ؛ وأمّا ما روي عن إبراهيم بن يحيى عن أبي عبد اللّه عليه السلام « تزوّج رسول اللّه صلى الله عليه وآله امّ سلمة ، زوّجها إيّاه عمر بن أبي سلمة ، وهو صغير لم يبلغ الحلم » ، فالظاهر أنّه كان من باب الوكالة ، مضافاً إلى ضعف الرواية ، لجهالة إبراهيم بن أبي يحيى
العروة الوثقى مع التعليقات — صفحة 834 | السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي