تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع التعليقات — صفحة 829

مساهمون:

ص٨٢٩

[ فصل في العقد وأحكامه ]

فصل في العقد وأحكامه مسألة 1 : يشترط في النكاح الصيغة ، بمعنى الإيجاب والقبول اللفظيّين فلا يكفي التراضي الباطني ( 1 ) ولا الإيجاب والقبول الفعليّين ؛ وأن يكون الإيجاب بلفظ النكاح أو التزويج على الأحوط ( 2 ) ، فلا يكفي بلفظ المتعة في النكاح الدائم ( 3 ) وإن كان لا يبعد كفايته مع الإتيان بما يدلّ ( 4 ) على إرادة الدوام . ويشترط العربيّة ( 5 ) مع التمكّن منها ولو بالتوكيل ( 6 ) على الأحوط ( 7 ) ؛ نعم ، مع عدم التمكّن منها ولو بالتوكيل ( 8 ) يكفي غيرها من الألسنة إذا اتي بترجمة اللفظين من النكاح والتزويج . والأحوط اعتبار الماضويّة وإن كان الأقوى عدمه ، فيكفي المستقبل
شرح
( 1 ) . مكارم الشيرازي : عدم جواز المعاطاة في النكاح مع عموم أدلّة المعاطاة ، ليس إلّا لظهور الإجماع ، لا إجماع الأصحاب فقط ، بل إجماع المسلمين ؛ ولما يظهر من روايات عديدة الواردة في أبواب أحكام عقد النكاح ، من كون ذلك أمراً مقطوعاً به في الصدر الأوّل وفيما بين الرواة ، ولكنّ الاستدلال له بأنّ مرجع المعاطاة فيه إلى الزنا فاسد جدّاً ، لأنّ الزنا وإن كان فيه التراضي كثيراً ، ولكن ليس فيه قصد إنشاء النكاح بالفعل قطعاً ؛ والفرق بينهما واضح جدّاً ( 2 ) . الخوئي : هذا الاحتياط لا يُترك ( 3 ) . مكارم الشيرازي : بل يكفي إذا احتفّ بقرائن يوجب ظهورها في العقد الدائم ، لعدم الدليل على اعتبار أزيد من الظهور العرفي في الصيغة ؛ مضافاً إلى ما ورد في مورد ترك ذكر الأجل في المتعة ، وأنّه إن تركه كان نكاحاً دائماً ؛ فتأمّل ( 4 ) . الامام الخميني : أي يجعله ظاهراً في الدوام ، ومع ذلك لا ينبغي ترك الاحتياط ( 5 ) . مكارم الشيرازي : لا دليل على وجوبها ، ولكن لا ينبغي ترك الاحتياط فيها ؛ وعمدة ما استدلّوا عليه ، أصالة الفساد وتوقيفيّة عقد النكاح ولزوم الاحتياط في الفروج وانصراف الإطلاقات إلى المتعارف وهو العربيّ ، وشبه ذلك ؛ ولكن جميع ذلك قابل للدفع بعد ظهور العمومات وكون المتعارف لكلّ قوم ، العقد بلسانهم ؛ نعم ، يمكن أن يقال : إنّ كثرة الأسئلة وذكر القيود في أحكام عقد النكاح ربّما توجب إلحاقه بالأمور التوقيفيّة ، فلا يجوز التمسّك فيه بإطلاق أدلّة العقود ، ولكنّ الإنصاف أنّه لا تطمئنّ النفس بذلك بعد مراجعة الروايات ، فلا مانع من الرجوع إلى الإطلاقات ( 6 ) . الامام الخميني : وإن كان الجواز مع عجز نفسه لا يخلو من قوّة وإن تمكّن من التوكيل ( 7 ) . مكارم الشيرازي : الأقوى كفاية غير العربيّة هنا وعدم وجوب التوكيل ، لعدم الدليل عليه بعد ما عرفت من الإشكال في أصل المسألة وعدم وجود إجماع هنا ولو سلّمناه هناك ( 8 ) . الگلپايگاني : لكنّ الظاهر كفاية غيرها لغير المتمكّن منها ولو مع التمكّن من التوكيل
العروة الوثقى مع التعليقات — صفحة 829 | السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي