تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع التعليقات — صفحة 830

مساهمون:

ص٨٣٠
والجملة الخبريّة ، كأن يقول : ازوّجك أو أنا مزوّجك فلانة ، كما أنّ الأحوط تقديم الإيجاب على القبول وإن كان الأقوى جواز العكس ( 1 ) أيضاً . وكذا الأحوط ( 2 ) أن يكون الإيجاب من جانب الزوجة والقبول من جانب الزوج وإن كان الأقوى جواز العكس ( 3 ) . وأن يكون القبول بلفظ « قبلت » ، ولا يبعد كفاية « رضيت » ولا يشترط ذكر المتعلّقات ، فيجوز الاقتصار على لفظ « قبلت » من دون أن يقول : « قبلت النكاح لنفسي أو لموكّلي بالمهر المعلوم » . والأقوى كفاية الإتيان بلفظ الأمر ( 4 ) ، كأن يقول : زوّجني فلانة ، فقال : زوّجتكها وإن كان الأحوط ( 5 ) خلافه ( 6 ) .
شرح
( 1 ) . الامام الخميني : بمثل « تزوّجت » ، لا بمثل « قبلت » مكارم الشيرازي : تقديم القبول بلفظ « قبلت » غير كافٍ قطعاً ؛ نعم ، يصحّ بلفظ « أتزوّجك » أو « تزوّجتك » ، سواء سمّيته قبولًا مقدّماً أو إيجاباً من ناحية الزوج ؛ كلّ ذلك لعدم الدليل على أكثر منه ولإطلاق الأدلّة ، ولورود جوازها في خصوص بعض الروايات ( 2 ) . الگلپايگاني : بل الأقوى ، لأنّ حقيقة النكاح على ما هو الظاهر اعتبار إضافة وعلاقة بين الزوجين مستلزمة لتسلّط الزوج على الزوجة في لوازم المزاوجة وآثارها وإن كان لها عليه حقوق أيضاً ، فيعتبر الإيجاب من قبل الزوجة باعتبار تسلّطها على نفسها بأن تجعلها تحت سلطنة الزوج بإنشاء زوجيّتها له ولا سلطنة للزوج عليها حتّى يجعلها تحت سلطنته بإنشاء زوجيّتها لنفسه أو زوجيّته لها ، فلا محالة يعتبر منه قبول ما أنشأت والقول بأنّ المزاوجة علاقة بينهما من دون استلزام سلطنة من أحدهما على الآخر وإنّما أوجب عليهما الشارع ما أوجب لمصالح فهو خلاف ما يتراءى من العرف والشرع ، حيث قال - عزّ وجلّ - : « الرجال قوّامون على النساء » وخيّرهم في إمساكهنّ بالمعروف أو تسريحهنّ بالإحسان وغير ذلك من الأحكام ممّا لا مجال لذكره في المقام الامام الخميني : لا يُترك ( 3 ) . مكارم الشيرازي : إنّما يجوز العكس إذا كان بصيغة « تزوّجتك » أو « أتزوّجك » وشبهها ممّا فيه معنى المطاوعة ؛ وأمّا لو كان بصيغة « زوّجتك » أو « أنكحتك » ممّا ليس فيه المطاوعة ، فمشكل جدّاً ، لأنّ الّذي يكثر في أذهان أهل الشرع في مفهوم النكاح ، أنّ المرأة تبذل نفسها والرجل يقبلها ، كما في البائع والمشتري ؛ وأمّا غير ذلك ، فلا دليل على صحّته ( 4 ) . مكارم الشيرازي : مشكل جدّاً ، لأنّ الأمر لا ظهور له في إنشاء العقد ، بل هو طلب واستدعاء ؛ وأمّا ما روي من قصّة السهل الساعدي أو غيره ، فليس فيها دلالة أصلًا ، لأنّ الظاهر أنّ الأمر فيها استدعاء عن النبيّ صلى الله عليه وآله لا إيجاب صيغة العقد ، لأنّه لم يكن واثقاً بقبول النبيّ صلى الله عليه وآله وما كان يدري مقدار المهر ، فكان من قبيل الخطبة الّتي تكون قبل النكاح والمقاولة الّتي تكون قبل البيع ( 5 ) . الخوئي : لا يُترك الاحتياط ( 6 ) . الامام الخميني : لا يُترك
العروة الوثقى مع التعليقات — صفحة 830 | السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي