دفع القيمة أو السعي أو دفع الإمام عليه السلام ، لموثّقة سماعة ( 1 ) ، هذا كلّه إذا كان الوطي حال اعتقاده كونها حرّة ؛ وأمّا إذا وطئها بعد العلم بكونها أمة فالولد رقّ ، لأنّه من زنا حينئذٍ ، بل وكذا لو علم سبق رقّيّتها فادّعت أنّ مولاها أعتقها ، ولم يحصل له العلم بذلك ولم يشهد به شاهدان ( 2 ) ، فإنّ الوطي حينئذٍ أيضاً لا يجوز ، لاستصحاب بقائها على الرقّيّة ( 3 ) ؛ نعم ، لو لم يعلم سبق رقّيّتها جاز له التعويل على قولها ، لأصالة الحرّيّة . فلو تبيّن الخلاف لم يحكم برقّيّة الولد ، وكذا مع سبقها مع قيام البيّنة ( 4 ) على دعواها .
مسألة 13 : إذا تزوّج عبد بحرّة من دون إذن مولاه ولا إجازته ، كان النكاح باطلًا ، فلا تستحقّ مهراً ولا نفقة ، بل الظاهر أنّها تحدّ حدّ الزنا إذا كانت عالمة بالحال وأنّه لا يجوز لها ذلك ؛ نعم ، لو كان ذلك لها بتوقّع الإجازة واعتقدت جواز الإقدام حينئذٍ بحيث تكون شبهة في حقّها ، لم تحدّ ، كما أنّه كذلك ( 5 ) إذا علمت بمجيء الإجازة ( 6 ) ؛ وأمّا إذا كان بتوقّع الإجازة وعلمت مع ذلك بعدم جواز ذلك فتحدّ مع عدم حصولها ، بخلاف ما إذا حصلت فإنّها تعزّر حينئذٍ ، لمكان تجرّيها ( 7 ) . وإذا جاءت بولد فالولد لمولى العبد مع كونه مشتبهاً ، بل مع كونه زانياً أيضاً ، لقاعدة النمائيّة ( 8 ) بعد عدم لحوقه بالحرّة ؛ وأمّا إذا كانت جاهلة بالحال
شرح
( 1 ) . الگلپايگاني : على ما مرّ لها من المعنى
( 2 ) . الگلپايگاني : ولم يتحقّق شيء آخر يصحّ الاعتماد عليه أو اعتقد صحّة الاعتماد عليه ولو لاعتقاد عدم حجيّة الاستصحاب ، حيث إنّ الولد في جميع ما ذكر ولد شبهة وحرّ
( 3 ) . الخوئي : هذا إذا لم تكن شبهة ، وإلّا كما إذا اعتقد أنّ قولها حجّة فتزوّجها ثمّ وطأها كان الوطي وطي شبهة ، وحكمه ما عرفت بالإضافة إلى الولد ، يعني أنّ الولد رقّ ، ولكن يجب على أبيه فكّه على ما تقدّم
( 4 ) . الگلپايگاني : أو حصول شبهة له ، كما فصّلنا في الحاشية السابقة
( 5 ) . الگلپايگاني : في عدم الحدّ وإن كان الوطي محرّماً ، كما مرّ نظيره
( 6 ) . الخوئي : مجرّد العلم بتحقّق الإجازة فيما بعد لا يوجب سقوط الحدّ عنها ما لم تتحقّق في الخارج ، إلّا إذا كانت مشتبهة وكانت معتقدة بالجواز في هذا الفرض
( 7 ) . الخوئي : بل لارتكابها المحرّم واقعاً في ظرفه
الگلپايگاني : بل لما فعلت من الحرام
( 8 ) . الخوئي : لم تثبت هذه القاعدة في طرف العبد ، وإنّما هي ثابتة من طرف الأمة ، وعلى تقدير ثبوتها فلا فرق بين الزنا المجرّد عن العقد الفاسد والزنا المقرون به ولا دليل على هذا الفرق أصلًا ؛ وأمّا إذا كان المدرك لذلك رواية العلاء بن رزين فهي ضعيفة سنداً ، ولو تمّت الرواية لم يختصّ الحكم بصورة العلم ، بل يعمّ صورة الجهل أيضاً مع أنّ الماتن قدس سره قد حكم في صورة جهل المرأة بكون الولد حرّاً
الگلپايگاني : تماميّة تلك القاعدة في طرف الأب مشكلة ؛ نعم ، يمكن التمسّك بخبر علاء بعد حمله على عدم تحقّق الشبهة من طرف الزوجة ، لأنّها كانت مكلّفة بالتفحّص وزوّجت نفسها متساهلة في التكليف