تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع التعليقات — صفحة 822

مساهمون:

ص٨٢٢
إجازة وارثه له أم لا ؟ وجهان ؛ أقواهما العدم ، لأنّها على فرضها كاشفة ، ولا يمكن الكشف هنا ، لأنّ المفروض أنّها كانت للمورّث ، وهو نظير من باع شيئاً ثمّ ملك ( 1 ) . مسألة 12 : إذا دلّست أمة فادّعت أنّها حرّة ، فتزوّجها حرّ ودخل بها ثمّ تبيّن الخلاف ، وجب عليه المفارقة ، وعليه المهر لسيّدها وهو العشر ونصف العشر على الأقوى ، لا المسمّى ولا مهر المثل . وإن كان أعطاها المهر ، استردّ منها إن كان موجوداً ، وإلّا تبعت به ( 2 ) بعد العتق ( 3 ) . ولو جاءت بولد ففي كونه حرّاً أو رقّاً لمولاها ، قولان ؛ فعن المشهور أنّه رقّ ، ولكن يجب على الأب فكّه بدفع قيمته يوم سقط حيّاً ، وإن لم يكن عنده ما يفكّه به سعى في قيمته ، وإن أبى وجب على الإمام عليه السلام دفعها من سهم الرقاب أو من مطلق بيت المال ؛ والأقوى كونه حرّاً ، كما في سائر موارد اشتباه الحرّ ، حيث إنّه لا إشكال في كون الولد حرّاً ، فلا خصوصيّة لهذه الصورة . والأخبار الدالّة على رقّيّته ( 4 ) منزّلة على أنّ للمولى أخذه ليتسلّم القيمة ، جمعاً بينها وبين ما دلّ على كونه حرّاً . وعلى هذا القول أيضاً يجب عليه ما ذكر من
شرح
( 1 ) . الخوئي : ليس المقام نظير ذلك ، بل هو نظير ما إذا بيع دار زيد فضولًا من عمرو ، ثمّ انتقلت الدار منه إلى بكر ببيع أو نحوه فأجاز بكر ذلك العقد الواقع فضولًا ، هذا مضافاً إلى أنّه قد ثبت صحّة العقد فيمن باع شيئاً ثمّ ملك بالنصّ ؛ وأمّا المقام فلا نصّ فيه ، ومقتضى القاعدة فيه هو البطلان الگلپايگاني : من حيث وقوع العقد قبل انتقال الملك إلى المجيز ، والأقوى اشتراط كون الإجازة من المالك حين العقد ( 2 ) . الگلپايگاني : هذا خلاف النصّ ، ففي صحيح ابن الوليد : « وإن لم يجد شيئاً فلا شيء له » لكن لمّا كان الظاهر من بعض أنّ الحكم من المسلّمات ، فالأحوط التصالح فيما تلف من المهر ( 3 ) . الخوئي : هذا الحكم وإن كان مشهوراً بين الفقهاء ، بل أرسلوه إرسال المسلّمات ، إلّا أنّه مشكل جدّاً ، بل لا يبعد عدمه بمقتضى قوله عليه السلام في صحيحة الوليد بن صبيح : « وإن لم يجد شيئاً فلا شيء له عليها » فإنّه ينافي ثبوت شيء عليها في ذمّتها ( 4 ) . الخوئي : الصحيح في المقام أن يقال : إنّ مقتضى عدّة من الروايات العامّة أنّ الولد حرّ إذا كان أحد أبويه حرّاً فيما إذا كان الوطي صحيحاً ولو كان شبهة ، ولكن لا بدّ من رفع اليد عن إطلاق تلك الروايات بالروايات الواردة في المقام المفصّلة بين ما إذا كان الوطي بالشبهة مستنداً إلى بيّنة شرعيّة وما إذا لم يكن مستنداً إليها ، فعلى الأوّل الولد حرّ وعلى الثاني رقّ ، فهذه الصورة بمقتضى هذه الروايات خارجة عن تلك المطلقات رغم أنّ الوطي فيها كان بشبهة ؛ نعم ، يجب على أبيه أن يفكّه عن الرقيّة بإعطاء قيمته لمولى الأمة يوم سقط حيّاً ، وهو اليوم الّذي يصير إليه كما في موثّقة سماعة ، وإن لم يكن عند الأب ما يفكّه به سعى في قيمته ، وإن أبى فعلى الإمام عليه السلام أن يفديه ؛ وبذلك يظهر الحال فيما بعده