لا يجري خيار الاشتراط في النكاح ؛ نعم ، مع العلم بالفساد لا فرق ، إذ لا خيار في سائر العقود أيضاً .
مسألة 10 : إذا تزوّج حرٌّ أمةً من غير إذن مولاها ، حرم عليه وطيها وإن كان بتوقّع الإجازة ، وحينئذٍ فإن أجاز المولى كشف عن صحّته على الأقوى من كون الإجازة كاشفة ، وعليه المهر ، والولد حرّ ولا يحدّ حدّ الزنا وإن كان عالماً بالتحريم ، بل يعزّر ؛ وإن كان عالماً بلحوق الإجازة ، فالظاهر عدم الحرمة ( 1 ) وعدم التعزير أيضاً . وإن لم يجز المولى ، كشف عن بطلان التزويج ، ويحدّ حينئذٍ حدّ الزنا إذا كان عالماً بالحكم ولم يكن مشتبهاً من جهة أخرى ، وعليه المهر بالدخول وإن كانت الأمة أيضاً عالمة على الأقوى ( 2 ) ، وفي كونه المسمّى أو مهر المثل أو العشر إن كانت بكراً ونصفه إن كانت ثيّباً ، وجوه بل أقوال ؛ أقواها الأخير . ويكون الولد لمولى الأمة . وأمّا إذا كان جاهلًا بالحكم أو مشتبهاً من جهة أخرى ، فلا يحدّ ، ويكون الولد حرّاً ( 3 ) ؛ نعم ، ذكر بعضهم أنّ عليه قيمته يوم سقط حيّاً ( 4 ) ، ولكن لا دليل عليه في المقام . ودعوى أنّه تفويت لمنفعة الأمة ، كما ترى ( 5 ) ، إذ التفويت إنّما جاء من قبل حكم الشارع بالحرّيّة ، وعلى فرضه فلا وجه لقيمة يوم التولّد ، بل مقتضى القاعدة قيمة يوم الانعقاد ، لأنّه انعقد حرّاً فيكون التفويت في ذلك الوقت .
مسألة 11 : إذا لم يجز المولى العقد الواقع على أمته ولم يردّه أيضاً حتّى مات ، فهل يصحّ
شرح
( 1 ) . الخوئي : بل الظاهر هو التحريم ، ولا ينافي ذلك الحكم بعدم الحرمة بعد الإجازة ؛ وكذلك الحال في التعزير ، إلّا إذا فرض أنّه كان مشتبهاً
الگلپايگاني : بل الظاهر الحرمة على ما هو الصحيح من معنى الكشف ؛ نعم ، يمكن القول بعدم التعزير ، لوقوع الخلاف فيه والحدود تدرأ بالشبهات
( 2 ) . الخوئي : في ثبوت المهر في هذا الفرض إشكال ، بل منع ، كما تقدّم منه أيضاً في المسألة الخامسة عشرة من فصل عدم جواز التزويج في عدّة الغير
( 3 ) . الگلپايگاني : لأصالة عدم المملوكيّة ولما يستفاد من أخبار التزويج على أنّها حرّة بعد إلغاء خصوصيّة العقد وإلحاقاً للشبهة بالعقد حتّى في أنّ الولد تابع للحرّ من الوالدين
( 4 ) . الخوئي : هذا هو الصحيح ، لمعتبرة سماعة وغيرها ، وعليه فمن الغريب من الماتن قدس سره حيث إنّه نفى الدليل عليه في المقام ، وذلك لأنّ مورد الروايات هو هذا المقام وهو ما إذا كان الواطئ جاهلًا بالحكم أو مشتبهاً
( 5 ) . الگلپايگاني : لكن لا يبعد دعوى أنّ ولد الحرّ يعدّ منفعة مستوفاة من أمة الغير عرفاً ، ومعلوم أنّه يحسب منفعة يوم ولد حيّاً . ويمكن استفادة ذلك من رواية سماعة بعد حمل جملة « يوم تصير إليه » على يوم الولادة ، أي يوم تصير ذات ولد دون يوم التسليم ، لأنّها بهذا المعنى غير معمول بها