بلا إذن مع العلم من الحرّ بفساد العقد ، أو عن زنا من الحرّ أو منهما ، فالولد رقّ ( 1 ) . ثمّ إذا كان المملوكان لمالك واحد فالولد له ، وإن كان كلّ منهما لمالك فالولد بين المالكين بالسويّة ( 2 ) ، إلّا إذا اشترطا ( 3 ) التفاوت أو الاختصاص بأحدهما ، هذا إذا كان العقد بإذن المالكين أو مع عدم الإذن من واحد منهما ( 4 ) ؛ وأمّا إذا كان بالإذن من أحدهما فالظاهر أنّه كذلك ، ولكنّ المشهور أنّ الولد حينئذٍ لمن لم يأذن ، ويمكن أن يكون مرادهم في صورة إطلاق الإذن بحيث يستفاد منه إسقاط حقّ نمائيّة الولد ، حيث إنّ مقتضى الإطلاق جواز التزويج بالحرّ أو الحرّة ، وإلّا فلا وجه له ( 5 ) . وكذا لو كان الوطي شبهة منهما ، سواء كان مع العقد أو شبهة مجرّدة ، فإنّ الولد مشترك ؛ وأمّا لو كان الولد عن زنا من العبد ، فالظاهر عدم الخلاف في أنّ الولد لمالك الأمة ، سواء كان من طرفها شبهة أو زنا .
مسألة 9 : إذا كان أحد الأبوين حرّاً فالولد حرّ ، لا يصحّ اشتراط رقّيّته على الأقوى في ضمن عقد التزويج ، فضلًا عن عقد خارج لازم ، ولا يضرّ بالعقد إذا كان في ضمن عقد خارج ، وأمّا إن كان في ضمن عقد التزويج فمبنيّ على فساد العقد بفساد الشرط وعدمه ، والأقوى عدمه ، ويحتمل الفساد وإن لم نقل به في سائر العقود إذا كان من له الشرط جاهلًا بفساده ، لأنّ في سائر العقود يمكن جبر تخلّف شرطه ( 6 ) بالخيار بخلاف المقام ( 7 ) ، حيث إنّه
شرح
( 1 ) . هذا إذ كانت الام أمة ؛ وأما إذ كانت الام حرة فلا يبعد أن يكون الواحد حرا وإن كانت ( الام ) زانية أو عالمة بفساد العقد وسيأتي منه قدس سره الشريف في المسألة الرابعة عشرة الفرق بين الزنا وفساد العقد على خلاف ما ذكره هنا .
( 2 ) . الخوئي : لا يبعد أن يكون الولد لمالك الأمة ، على أساس أنه نماؤها كما هو الحال في سائر الحيوانات .
( 3 ) . الخوئي : الظاهر أنه لا أثر لهذا الاشتراط إذا كان على نحو شرط النتيجة ؛ وبذلك يظهر حال ما بعده .
( 4 ) . الخوئي : لعله يريد بذلك وبما بعده عدم العلم بفساد العقد ليكون الوطي شبهة وإلا فهو داخل في ذيل المسألة وهو قول الماتن : « وأما لو كان الولد عن زنا من العبد . . . الخ » .
( 5 ) . الگلپايگاني : إلا الشهرة وادعى النص من بعض المؤيد بذكره في الكتب المبينة على ذكر ما في النصوص بصورة الفتوى .
( 6 ) . الخوئي : الشرط الفاسد لا يوجب الخيار في سائر العقود أيضا .
( 7 ) . الگلپايگاني : هذا الفرق غير فارق ، مع أنّ الخيار بتخلّف الشرط الفاسد غير مذكور في كلمات العلماء ؛ نعم ، في الجواهر لا بأس بالالتزام به .