مسألة 6 : لو كان العبد أو الأمة لمالكين أو أكثر ، توقّف صحّة النكاح على إذن الجميع أو إجازتهم ، ولو كانا مبعّضين توقّف على إذنهما وإذن المالك وليس له إجبارهما حينئذٍ .
مسألة 7 : إذا اشترت العبد زوجته ، بطل النكاح وتستحقّ المهر إن كان ذلك بعد الدخول ؛ وأمّا إن كان قبله ففي سقوطه أو سقوط نصفه أو ثبوت تمامه ( 1 ) وجوه مبنيّة على أنّه بطلان أو انفساخ . ثمّ هل يجري عليها حكم الطلاق قبل الدخول أو لا ؟ وعلى السقوط كلًاّ إذا اشترته بالمهر الّذي كان لها في ذمّة السيّد بطل الشراء ، للزوم خلوّ البيع عن العوض ؛ نعم ، لا بأس به إذا كان الشراء بعد الدخول ، لاستقرار المهر حينئذٍ ؛ وعن العلّامة في القواعد البطلان إذا اشترته بالمهر الّذي في ذمّة العبد وإن كان بعد الدخول ، لأنّ تملّكها له يستلزم براءة ذمّته من المهر فيخلو البيع عن العوض ، وهو مبنيّ على عدم صحّة ( 2 ) ملكيّة المولى في ذمّة العبد . ويمكن منع عدم الصحّة مع أنّه لا يجتمع ملكيّتها له ولما في ذمّته ، بل ينتقل ما في ذمّته ( 3 ) إلى المولى بالبيع حين انتقال العبد إليها .
مسألة 8 : الولد بين المملوكين رقّ ؛ سواء كان عن تزويج مأذون فيه أو مجاز ، أو عن شبهة مع العقد أو مجرّدة ، أو عن زنا منهما أو من أحدهما ، بلا عقد أو عن عقد معلوم الفساد عندهما أو عند أحدهما ؛ وأمّا إذا كان أحد الأبوين حرّاً فالولد حرّ إذا كان عن عقد صحيح أو شبهة مع العقد أو مجرّدة ، حتّى فيما لو دلّست الأمة نفسها بدعواها الحرّيّة فتزوّجها حرّ على الأقوى ( 4 ) وإن كان يجب عليه حينئذٍ دفع قيمته الولد إلى مولاها ؛ وأمّا إذا كان عن عقد
شرح
( 1 ) . الخوئي : لا يبعد أنّه المتعيّن
( 2 ) . الگلپايگاني : هذا الوجه ذكره غير واحد من شُرّاح القواعد ، لكنّ الظاهر عدم ابتناء خلوّ البيع عن الثمن على ذلك ، بل يلزم ذلك ولو على القول بصحّة ملكيّة المولى لذمّة عبده ، وذلك لأنّها اشترت عبداً وجعلت ثمنه فراغة ذمّته ، وهذا نفع يعود إلى العبد ولا يعود إلى البائع ، لأنّ براءته بعد الخروج عن ملكه غير مربوط به فيصدق أنّه بلا ثمن يرجع إلى البائع ، لكن هذا مبنيّ على أن يكون الثمن براءة ذمّته لا انتقال ما في ذمّته إلى المولى ، وعليه فيأتي حكمه
( 3 ) . الگلپايگاني : لا يخفى أنّ الثمن إن كان نفس ما في ذمّة العبد ففي فرض عدم صحّة تملّك المولى ما في ذمّة عبده يكون الحكم بصحّة البيع مستلزماً للدور ، لأنّ صحّة البيع تتوقّف على قابليّة الثمن لملكيّة البائع وهي تتوقّف على صحّة البيع ، لأنّ العبد ما لم ينتقل إلى الزوجة لم يكن ما في ذمّته قابلًا لتملّك البائع
( 4 ) . الخوئي : فيه تفصيل يأتي