ولو شكّ في تحقّق الإيقاب وعدمه ، بنى على العدم . ولا تحرم من جهة هذا العمل الشنيع غير الثلاثة المذكورة ، فلا بأس بنكاح ولد الواطي ابنةَ الموطوء أو أخته أو امّه وإن كان الأولى ( 1 ) الترك في ابنته .
[ فصل من المحرّمات الأبديّة : التزويج حال الإحرام ]
[ فصل من المحرّمات الأبديّة : التزويج حال الإحرام ]
لا يجوز للمحرم أن يتزوّج امرأة محرمة أو محلّة ، سواء كان بالمباشرة أو بالتوكيل مع إجراء الوكيل العقد حال الإحرام ، سواء كان الوكيل محرماً أو محلًاّ وكانت الوكالة قبل الإحرام أو حاله ( 2 ) ؛ وكذا لو كان بإجازة عقد الفضوليّ ( 3 ) الواقع حال الإحرام أو قبله ، مع كونها حاله ، بناءً على النقل ، بل على الكشف ( 4 ) الحكميّ ، بل الأحوط مطلقاً . ولا إشكال في بطلان النكاح في الصور المذكورة . وإن كان مع العلم بالحرمة حرمت الزوجة عليه أبداً ؛ سواء دخل بها أو لا ( 5 ) ، وإن كان مع الجهل بها لم تحرم عليه على الأقوى ، دخل بها أو
شرح
( 1 ) . الخوئي : ليس للأولويّة وجه يعتدّ به
( 2 ) . مكارم الشيرازي : إذا كانت الوكالة مطلقة ولم تكن ناظرة إلى حال الإحرام إلّا من باب شمول العنوان ، فالحكم بالحرمة الأبديّة حينئذٍ مشكل جدّاً ، لا سيّما مع جهل الوكيل بالإحرام ؛ وذلك لعدم إطلاق في روايات الباب ، بعد عدم إقدام الموكّل على خصوص عنوان التزويج في حال الإحرام ؛ فتأمّل . بل لقائل أن يقول : لو وكّله على التزويج في خصوص حال الإحرام ، كانت الوكالة باطلة ، ومع بطلانها لا أثر لهذه الوكالة الباطلة في التحريم
( 3 ) . مكارم الشيرازي : لا وجه للاحتياط بالنسبة إلى الكشف الحقيقي ؛ فإنّ معناه كون الإجازة كاشفة عن وقوع العقد وتحقّق الزوجيّة قبل الإحرام ؛ اللّهم إلّا أن يقال : إنّ الحكم هنا لا يختصّ بإحداث التزويج حال الإحرام ، بل يشمل كلّ عمل له ربط بحدوث الزوجيّة مثل الإجازة على الكشف الحقيقي ، وفيه منع واضح ؛ ولكنّ الكلام بعد في صحّة الكشف الحقيقي
( 4 ) . الامام الخميني : على الأحوط فيه
( 5 ) . مكارم الشيرازي : قد يقال : إنّه إذا كان جاهلًا ودخل بها ، حرمت أبداً أيضاً ، كما عن الشيخ وابن إدريس والسيّد أبي المكارم الشيرازي وغير واحد من قدماء الأصحاب . والظاهر أنّ دليلهم عليه إطلاق الأخبار الدالّة على الحرمة ( مثل الحديث 1 و 2 ، من الباب 15 من أبواب تروك الإحرام ) وقيامها على تزويج ذات العدّة ؛ لكنّ الأخير واضح الضعف ، والأخبار المطلقة مقيّدة بما دلّ على اعتبار العلم ( مثل الحديث 1 ، من الباب 31 من المصاهرة ؛ وظاهره أنّه أخبار ثلاثة رواها زرارة وداود بن سرحان وأديم بيّاع الهروي ) مع شهرة العمل بها