تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع التعليقات — صفحة 791

مساهمون:

ص٧٩١
الأولى ( 1 ) أن يكون بعد استبراء رحمها ( 2 ) بحيضة من مائه أو ماء غيره إن لم تكن حاملًا ، وأمّا الحامل فلا حاجة فيها إلى الاستبراء ، بل يجوز تزويجها ووطيها بلا فصل ؛ نعم ، الأحوط ( 3 ) ترك تزويج المشهورة بالزنا إلّا بعد ظهور توبتها ، بل الأحوط ذلك بالنسبة إلى الزاني بها ، وأحوط من ذلك ترك تزويج الزانية مطلقاً إلّا بعد توبتها ، ويظهر ذلك بدعائها إلى الفجور ، فإن أبت ظهر توبتها . مسألة 18 : لا تحرم الزوجة على زوجها بزناها وإن كانت مصرّة ( 4 ) على ذلك ، ولا يجب عليه أن يطلّقها . مسألة 19 : إذا زنى بذات بعل دواماً أو متعةً حرمت عليه أبداً ( 5 ) ، فلا يجوز له نكاحها بعد
شرح
( 1 ) . الامام الخميني : لا يُترك حتّى الإمكان الخوئي : لا يُترك الاحتياط في تزويج نفس الزاني ( 2 ) . مكارم الشيرازي : لا يُترك الاحتياط ؛ وذلك لظهور بعض ما دلّ عليه في الوجوب ( فراجع 4 / 11 من أبواب المصاهرة ) ( 3 ) . الخوئي : هذا الاحتياط لا يُترك ( 4 ) . الگلپايگاني : لكن إذا صارت مشهورة يأتي فيها الاحتياط المذكور في المسألة السابقة ، لعدم فرق بين الابتداء والاستدامة بحسب الآية والأخبار ، فالأحوط اعتزالها بمجرّد الاشتهار وتجديد عقدها بعد التوبة مع عدم إرادة الطلاق ، وإلّا فالطلاق مكارم الشيرازي : لا يبعد جريان الاحتياط الّذي ذكرناه في المسألة السابقة في المشهورات بالزنا ، هنا أيضاً ؛ وعن غير واحد ، الحرمة مطلقاً ؛ ولعلّها مبنيّة على ما اختاروه في المسألة السابقة من الحرمة مطلقاً . وأمّا استدلال للحرمة بالروايات الواردة في الباب 6 من أبواب العيوب والتدليس ، فيرد عليه أوّلًا : أنّها مقيّدة بما قبل الدخول ، وثانياً : أنّها ناظرة إلى كون الزنا الثابت بشهادة الشهود مع إجراء الحدّ ، عيباً يجوز أن تردّ المرأة به ، بل ظاهرها عدم الحاجة إلى الطلاق ، فيكون فسخاً ، بل ظاهر غير واحد منها عدم الصداق لها ، لأنّ الحدث كان من قبلها ، فإذن لا ربط لها بما نحن فيه من حكم صحّة النكاح لو أراد الرجل البقاء معها ؛ فتدبّر ( 5 ) . الخوئي : على الأحوط مكارم الشيرازي : والعمدة فيه الأولويّة بالنسبة إلى الوطي بالشبهة مع ذات البعل ، كما إذا نعى إليها زوجها فتزوّجها بعد عدّتها ودخل بها ، ثمّ أتاها زوجها ؛ وقد نصّ على ذلك في روايات الباب 16 من أبواب المصاهرة ، وأفتى به الأصحاب ؛ فإذا كان الوطي بالشبهة مع العقد الفاسد عليها موجباً للتحريم ، فالزنا بطريق أولى . والظاهر أنّ مدرك المجمعين في المسألة أيضاً ذلك ، ووجود العقد هنا غير مفيد بعد العلم بفساده وكونه لغواً
العروة الوثقى مع التعليقات — صفحة 791 | السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي