موت زوجها أو طلاقه لها أو انقضاء مدّتها إذا كانت متعة . ولا فرق على الظاهر بين كونه حال الزنا عالماً بأنّها ذات بعل أو لا ، كما لا فرق بين كونها حرّة أو أمة ، وزوجها حرّاً أو عبداً ، كبيراً أو صغيراً ، ولا بين كونها مدخولًا بها من زوجها أو لا ، ولا بين أن يكون ذلك بإجراء العقد عليها وعدمه بعد فرض العلم بعدم ( 1 ) صحّة العقد ، ولا بين أن تكون الزوجة مشتبهة أو زانية أو مكرهة ؛ نعم ، لو كانت هي الزانية وكان الواطي مشتبهاً فالأقوى ( 2 ) عدم الحرمة الأبديّة . ولا يلحق بذات البعل الأمة المستفرشة ولا المحلّلة ؛ نعم ، لو كانت الأمة مزوّجة فوطئها سيّدها لم يبعد الحرمة الأبديّة عليه وإن كان لا يخلو عن إشكال . ولو كان الواطي مكرهاً على الزنا ، فالظاهر ( 3 ) لحوق الحكم وإن كان لا يخلو عن إشكال ( 4 ) أيضاً .
مسألة 20 : إذا زنى بامرأة في العدّة الرجعيّة حرمت عليه أبداً ( 5 ) ، دون البائنة وعدّة الوفاة وعدّة المتعة والوطي بالشبهة والفسخ ( 6 ) . ولو شكّ في كونها في العدّة أو لا ، أو في العدّة الرجعيّة أو البائنة ، فلا حرمة ما دام باقياً على الشكّ ؛ نعم ، لو علم كونها في عدّة رجعيّة وشكّ في انقضائها وعدمه ، فالظاهر الحرمة ، خصوصاً إذا أخبرت هي بعدم الانقضاء ؛ ولا فرق بين أن يكون الزنا في القبل أو الدبر ، وكذا في المسألة السابقة .
مسألة 21 : من لاط بغلام فأوقب ولو بعض الحشفة ( 7 ) ، حرمت عليه امّه أبداً وإن علت ،
شرح
( 1 ) . الگلپايگاني : يعني لو تزوّجها جاهلًا بكونها ذات بعل ثمّ انكشف له قبل الدخول ودخل بها يكون زناً ، وأمّا إن دخل بها قبل الانكشاف فيدخل في المسألة التاسعة
( 2 ) . الگلپايگاني : إن لم يكن عقد في البين ، وإلّا فيدخل في المسألة التاسعة
( 3 ) . الامام الخميني : بل الأحوط
( 4 ) . مكارم الشيرازي : بل منع وإن كان أحوط ؛ وذلك لانصراف الأدلّة عنه قطعاً وعدم إمكان دعوى الأولويّة هنا
( 5 ) . الخوئي : على الأحوط
( 6 ) . مكارم الشيرازي : في الاستثناء إشكال ، لا يُترك الاحتياط فيها بالترك ؛ وذلك لجريان الأولويّة بالنسبة إلى تزويج ذات العدّة الّذي مرّ حكمه في أوّل هذا الفصل ؛ وإجراء العقد الفاسد عليها هناك لا أثر له ، فتأمّل
( 7 ) . الخوئي : الحكم بالحرمة في هذه الصورة مبنيّ على الاحتياط
مكارم الشيرازي : مشكل جدّاً ؛ والأقوى عدم الحرمة بمجرّد البعض ، لعدم صدق عنوان الإيقاب والثقب والإتيان ، الواردة في النصوص ؛ ولا أقلّ من الشكّ فيه ، والأصل الحليّة