تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع التعليقات — صفحة 789

مساهمون:

ص٧٨٩
كانت الموطوءة مشتبهة وإن كان الواطي عالماً ؛ وأمّا إذا كان بالتزويج ففي ثبوت المسمّى أو مهر المثل قولان ؛ أقواهما الثاني ( 1 ) . وإذا كان التزويج مجرّداً عن الوطي ، فلا مهر أصلًا ( 2 ) . مسألة 14 : مبدأ العدّة في وطي الشبهة المجرّدة عن التزويج حين الفراغ من الوطي ( 3 ) ؛ وأمّا إذا كان مع التزويج ، فهل هو كذلك أو من حين تبيّن الحال ؟ وجهان ؛ والأحوط الثاني ،
شرح
( 1 ) . الامام الخميني : محلّ تأمّل الگلپايگاني : في كون الثاني أقوى تأمّل ، والأحوط المصالحة في التفاوت مكارم الشيرازي : احتمال ثبوت المسمّى ضعيف جدّاً ، لأنّ السبب للمهر هنا الوطي ، لا العقد الفاسد ، ويدلّ عليه أيضاً قوله : « بما استحلّ من فرجها » في غير واحد من روايات الباب ؛ وأمّا إطلاق قوله : فلها المهر ، لا ينصرف إلى المهر المسمّى بأن يكون اللام للعهد ، بل يمكن أن يكون للجنس ، والمسألة تشبه ما يستفاد من قاعدة ما يضمن بصحيحه يضمن بفاسده ، وقد ذكر في محلّه أنّ الضمان هنا ضمان المثل ، لا ضمان المسمّى ( 2 ) . مكارم الشيرازي : والوجه فيه واضح ، إلّا أنّه ورد في الباب 17 ، الحديث 21 ما يدلّ على النصف ؛ ولكن هذه رواية متروكة عند الأصحاب ومعارضة بما هو أكثر منه ، وهي ما يستفاد من مفهوم حديث 7 و 8 ( 3 ) . مكارم الشيرازي : بل الأحوط كون المبدأ حين التبيّن مطلقاً ؛ والأصل في كون المبدأ من حين الوطي أنّه السبب في العدّة ، لكن يظهر من بعض الأخبار كونها بعد ظهور الحال ، مثل الرواية 8 من الباب 16 من أبواب المصاهرة ، فإنّ ظاهرها بقرينة قوله : « ثمّ تعتدّ » كون العدّة بعد ظهور الحال ؛ وهكذا الرواية 11 و 12 و 14 من الباب 17 من أبواب المصاهرة ؛ ولكن كلّها تدلّ على تداخل العدّتين الّذي قد عرفت أنّه خلاف المشهور وخلاف التحقيق ؛ ثمّ إنّ هذه الروايات وإن كانت بأجمعها واردة في مورد اقتران الشبهة للتزويج ، إلّا أنّ تأثير العقد الفاسد في ذلك غير معلوم ، بل الملاك اتّخاذه فراشاً ، فإلغاء الخصوصيّة منها غير بعيد . وما ذكر في الجواهر من كون « وقت الاعتداد من الشبهة آخر وطيه ، لا وقت الانجلاء ، لأنّ المراد حصول العلم ببراءة رحمها من ذلك الوطي الّذي هو في الحقيقة موجب للعدّة » وإن كان صحيحاً موافقاً لمقتضى القاعدة ، لكن ظاهر ما عرفت من الروايات يدلّ على كون مبدأها من حين الانجلاء إذا كان مع العقد الفاسد ، ويجوز إلغاء هذه الخصوصيّة منها