شبهةً ( 1 ) إذا حملت منه بناءً على عدم تداخل العدّتين ، فإنّ عدّة وطي الشبهة حينئذٍ مقدّمة على العدّة السابقة الّتي هي عدّة الطلاق أو نحوه ، لمكان الحمل ، وبعد وضعه تأتي بتتمّة العدّة السابقة ، فلا يجوز له تزويجها في هذه العدّة ، أعني عدّة وطي الشبهة وإن كانت لنفسه ، فلو تزوّجها فيها عالماً أو جاهلًا بطل ( 2 ) ، ولكن في إيجابه التحريم الأبديّ إشكال ( 3 ) .
مسألة 4 : هل يعتبر في الدخول الّذي هو شرط في الحرمة الأبديّة في صورة الجهل أن يكون في العدّة ( 4 ) ، أو يكفي كون التزويج في العدّة مع الدخول بعد انقضائها ، قولان ؛ الأحوط الثاني ، بل لا يخلو عن قوّة ( 5 ) ، لإطلاق الأخبار بعد منع الانصراف إلى الدخول في العدّة .
مسألة 5 : لو شكّ في أنّها في العدّة أم لا ، مع عدم العلم سابقاً ، جاز التزويج خصوصاً إذا أخبرت بالعدم ، وكذا إذا علم كونها في العدّة سابقاً وشكّ في بقائها إذا أخبرت بالانقضاء ؛ وأمّا مع عدم إخبارها بالانقضاء فمقتضى استصحاب بقائها عدم جواز تزويجها ، وهل تحرم أبداً إذا تزوّجها مع ذلك ؟ الظاهر ذلك ( 6 ) . وإذا تزوّجها باعتقاد خروجها عن العدّة أو من
شرح
( 1 ) . مكارم الشيرازي : المراد أنّها كانت في عدّة الغير ، ثمّ وطئها غير الزوج شبهةً ، فحملت ، فيكون هنا عدّتان : عدّة للوطي بالشبهة ، وعدّة للزوج ( بناءً على عدم التداخل ) ؛ فحينئذٍ إذا تزوّجها في عدّة نفسه ، كان حراماً بلا إشكال ، لأنّها محكومة بحفظ العدّة للغير بعد وضع الحمل ؛ وأمّا نشر الحرمة الأبديّة فهو منوط بإطلاق الأدلّة السابقة ، ولكنّه بعيد ؛ فالأقوى عدم الحرمة الأبديّة وإن كانت أحوط
( 2 ) . الامام الخميني : على تأمّل ، ولا يبعد عدم إيجابه التحريم
( 3 ) . الخوئي : لا يبعد جريان حكم التزويج في العدّة عليه
( 4 ) . مكارم الشيرازي : الأقوى اعتبار كونه في العدّة ، كما اختاره في الجواهر والمسالك ، لانصراف إطلاقات الباب إليه بقرينة الروايات الكثيرة الّتي يكون الدخول في العدّة مفروض الوجود فيها في كلام الإمام عليه السلام ( مثل الحديث 2 و 6 و 9 و 20 من الباب 17 من أبواب المصاهرة )
( 5 ) . الگلپايگاني : لا قوّة فيه ، ولكن لا يُترك الاحتياط بترك التزويج وبالطلاق على فرض التزويج
( 6 ) . الامام الخميني : أي محكوم بذلك ظاهراً ما لم ينكشف الخلاف ، ومع ذلك في صورة عدم الدخول لا يخلو من إشكال
الگلپايگاني : ما لم ينكشف الخلاف
مكارم الشيرازي : والمسألة مبنيّة على أنّ العلم المأخوذ في موضوع الحكم بالحرمة أبداً اخذ بعنوان الطريقيّة فيقوم مقامه الاستصحاب ، أو بما أنّه كاشف خاصّ فلا يقوم مقامه غيره ، والأوّل أظهر ، لا سيّما أنّ العلم ببقاء العدّة يحصل غالباً من إخبارها ولا يعلم علماً يقينيّاً