تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع التعليقات — صفحة 781

مساهمون:

ص٧٨١
الوطي قبل انقضائها ، فإنّ المحرّم فيها هو الوطي دون سائر الاستمتاعات . وكذا لا يلحق بالتزويج الوطي بالملك أو التحليل ، فلو كانت مزوّجة فمات زوجها أو طلّقها وإن كان لا يجوز لمالكها وطيها ولا الاستمتاع بها في أيّام عدّتها ولا تحليلها للغير ، لكن لو وطئها أو حلّلها للغير فوطئها لم تحرم أبداً عليه ( 1 ) أو على ذلك الغير ولو مع العلم بالحكم والموضوع . مسألة 1 : لا يلحق بالتزويج في العدّة وطي المعتدّة شبهةً ( 2 ) من غير عقد ، بل ولا زنا ، إلّا إذا كانت العدّة رجعيّة ، كما سيأتي ، وكذا إذا كان بعقد فاسد ، لعدم تماميّة أركانه ؛ وأمّا إذا كان بعقد تامّ الأركان وكان فساده لتعبّد شرعيّ ، كما إذا تزوّج أخت زوجته في عدّتها أو امّها ( 3 ) أو بنتها ( 4 ) أو نحو ذلك ممّا يصدق عليه التزويج وإن كان فاسداً شرعاً ، ففي كونه كالتزويج الصحيح إلّا من جهة كونه في العدّة وعدمه ، لأنّ المتبادر من الأخبار التزويج الصحيح مع قطع النظر عن كونه في العدّة إشكال ، والأحوط الإلحاق ( 5 ) في التحريم ( 6 ) الأبديّ ( 7 ) ، فيوجب
شرح
( 1 ) . الخوئي : هذا في غير العدّة الرجعيّة ؛ وأمّا فيها فيجري عليها حكم الزنا بذات البعل ( 2 ) . مكارم الشيرازي : للمسألة صور أربع : 1 - وطي الشبهة في عدّة الغير ، وحيث لا يدخل في عنوان التزويج لا يدخل تحت إطلاقات التحريم ، فلا إشكال فيه . 2 - الزنا في العدّة ، وهو أيضاً غير داخل في الإطلاقات ؛ اللّهم إلّا أن تكون في العدّة الرجعيّة ، فهو بحكم الزنا بذات البعل ، بناءً على كون المعتدّة رجعيّة بحكم المزوّجة في جميع آثارها . 3 - العقد الفاسد المختلّ أركانه ، وهو أيضاً خارج عن الإطلاقات . 4 - العقد الفاسد شرعاً ، الصحيح عرفاً ، كما إذا كان من قبيل الجمع بين الأختين ؛ والأقوى أيضاً عدم دخوله ، لانصراف الإطلاقات إلى العقد الصحيح الشرعيّ مع قطع النظر عن العدّة ( 3 ) . الخوئي : هذه الكلمة من سهو القلم أو غلط النسّاخ ( 4 ) . الگلپايگاني : ذكر الامّ في المقام لعلّه من سهو الناسخ ، لأنّ امّ الزوجة من المحرّمات الأبديّة وعقدها في العدّة لا تأثير له في التحريم وكذلك الربيبة مع الدخول بامّها ، ومع عدم الدخول بالامّ فالعقد عليها بعد بينونة الامّ صحيح لولا العدّة ؛ نعم ، لو تزوّج الامّ والبنت بعقد واحد في عدّتهما فكانت من صغريات هذه المسألة ، وكذا الأختين مكارم الشيرازي : الظاهر أنّ ذكر الامّ من سهو القلم ، فإنّ امّ الزوجة محرّمة أبداً مع قطع النظر عن النكاح في العدّة ؛ وأمّا البنت ، أعني الربيبة ، فهي من أمثلة المسألة ، لكن بشرط عدم الدخول بالامّ ( 5 ) . الخوئي : لا بأس بتركه ( 6 ) . الگلپايگاني : بأن لا يتزوّجها ، ولكن لو عقد عليها ولو جهلًا فلا يترك الاحتياط بالطلاق ( 7 ) . مكارم الشيرازي : الأقوى عدم الحرمة ، كما عرفت