بالعلم الإجمالي ( 1 ) .
مسألة 8 : إذا علم أنّ هذه الامرأة المعيّنة في العدّة ، لكن لا يدري أنّها في عدّة نفسه أو في عدّة لغيره ، جاز له ( 2 ) تزويجها ( 3 ) ، لأصالة عدم كونها في عدّة الغير ، فحاله حال الشكّ البدويّ .
مسألة 9 : يلحق بالتزويج ( 4 ) في العدّة في إيجاب الحرمة الأبديّة تزويج ذات البعل ( 5 ) ، فلو تزوّجها مع العلم بأنّها ذات بعل حرمت عليه أبداً مطلقاً ؛ سواء دخل بها أم لا . ولو تزوّجها مع الجهل لم تحرم ( 6 ) إلّا مع الدخول بها ، من غير فرق بين كونها حرّة أو أمة مزوّجة وبين الدوام والمتعة في العقد السابق واللاحق ؛ وأمّا تزويج أمة الغير بدون إذنه مع عدم كونها مزوّجة ، فلا يوجب الحرمة الأبديّة وإن كان مع الدخول والعلم .
مسألة 10 : إذا تزوّج امرأة عليها عدّة ولم تشرع فيها ، كما إذا مات زوجها ولم يبلغها الخبر فإنّ عدّتها من حين بلوغ الخبر ، فهل يوجب الحرمة الأبديّة أم لا ؟ قولان ؛ أحوطهما الأوّل ، بل لا يخلو عن قوّة ( 7 ) .
شرح
( 1 ) . الخوئي : إلّا أنّ هنا علماً إجمالياً آخر وهو العلم الإجمالي بحرمة وطي كلّ واحدة منهما أو وجوبه قبل مضيّ أربعة أشهر ، فيدور أمر كلّ منهما بين المحذورين ، فلا مناص عندئذٍ من الرجوع إلى القرعة في المقام أو إلى طلاق كلتيهما
( 2 ) . الامام الخميني : إلّا إذا كان طرف العلم هو العدّة الرجعيّة لنفسها ، والمسألة مطلقاً لا تخلو من تأمّل وإشكال
( 3 ) . مكارم الشيرازي : إلّا إذا كان لكونها في عدّة نفسه أثر شرعيّ آخر ، فحينئذٍ لا يجوز تزويجها ، لتنجّز العلم الإجماليّ ؛ والأحوط ترك التزويج هنا مطلقاً
( 4 ) . الگلپايگاني : فيه إشكال ، لكن لا يُترك مراعاة الاحتياط
( 5 ) . مكارم الشيرازي : على الأحوط لو لم يكن أقوى ؛ واستدلّ له تارةً بالأولويّة وهي ممنوعة ، لاحتمال تشديد الشارع في المعتدّة ، لكونها أشدّ ابتلاءً من نكاح ذات البعل ؛ وأخرى بالأخبار ، وهي طوائف ( ذكرها جميعاً في الباب 16 من أبواب المصاهرة ) ؛ منها ما يدلّ على الحرمة مطلقاً . ومنها : ما يدلّ عليها إذا دخل بها . ومنها ما يدلّ عليها عند العلم . فيمكن تقييد بعضها ببعض ، ولكن يعارضها الرواية 4 و 7 من هذا الباب بعينه ، فإنّهما تدلّان على الجواز في فرض الدخول ؛ اللّهم إلّا أن يقال بإعراض المشهور عنهما ، أو يقال باختيار الأولى بعد التعارض ، لكونها أحوط
( 6 ) . الخوئي : حتّى مع علم الزوجة بالحال على الأظهر ؛ وبذلك يظهر الفرق بين المعتدّة وذات البعل
( 7 ) . الامام الخميني : بل الثاني لا يخلو من قوّة
الگلپايگاني : لا قوّة فيه ، فلا يُترك مراعاة الاحتياط
مكارم الشيرازي : القوّة غير ثابتة ، لكن لا ينبغي ترك الاحتياط وذلك لخروجها عن مسرح روايات ذات العدّة والمزوّجة ؛ والقول بأنّها ليست قسماً ثالثاً ، كما ترى ؛ كما أنّ دعوى الأولويّة مشكلة وإن كان الأحوط ما ذكرنا