مسألة 11 : إذا تزوّج امرأة في عدّتها ودخل بها مع الجهل فحملت ، مع كونها مدخولة للزوج الأوّل ، فجاءت بولد ، فإن مضى من وطي الثاني أقلّ من ستّة أشهر ولم يمض من وطي الزوج الأوّل أقصى مدّة الحمل ، لحق الولد بالأوّل ؛ وإن مضى من وطي الأوّل أقصى المدّة ومن وطي الثاني ستّة أشهر أو أزيد إلى ما قبل الأقصى ، فهو ملحق بالثاني ؛ وإن مضى من الأوّل أقصى المدّة ومن الثاني أقلّ من ستّة أشهر فليس ملحقاً بواحد منهما ؛ وإن مضى من الأوّل ستّة فما فوق وكذا من الثاني ، فهل يلحق بالأوّل أو الثاني أو يقرع ؟ وجوه أو أقوال ( 1 ) ؛ والأقوى لحوقه بالثاني ( 2 ) ، لجملة من الأخبار ( 3 ) . وكذا إذا تزوّجها ( 4 ) الثاني بعد تمام العدّة للأوّل ( 5 ) واشتبه حال الولد .
شرح
( 1 ) . الگلپايگاني : لم أظفر على أكثر من قولين لأصحابنا ؛ أحدهما : ما قوّاه في المتن وهو مختار النهاية ، ومستند هذا القول مرسلة جميل بن درّاج على نقل الفقيه الواردة في خصوص المورد يعني التزويج في العدّة والأخبار الواردة في التزويج بذات البعل بعد إلغاء الخصوصيّة . وثانيهما : القرعة وهي مختار المبسوط مشيراً إلى كونها مجمعاً عليها بقوله عندنا . وأمّا الإلحاق بالأوّل ففي المسالك أنّه لا خلاف في عدمه ؛ نعم ، في المبسوط : « وعند قوم يرجع إلى القافّة ويلحق الولد بمن ألحقوه به ومع عدم التمكّن أو حصول الشبهة لهم يلحق بمن ينتسب به بعد البلوغ » والظاهر أنّ مقصوده من القوم هو العامّة
( 2 ) . الخوئي : فيه إشكال ، ولا يبعد الرجوع إلى القرعة
( 3 ) . مكارم الشيرازي : إلحاقه بالثاني مشكل ، ومقتضى القاعدة هنا القرعة ، لأنّ المفروض إمكان إلحاقه بكليهما ، فكان من الأمر المشكل الّذي فيه القرعة . وأمّا الأخبار الّتي أشار إليها ، لا ربط لها بالمقام ما عدا مرسلة جميل ، وليس فيها غير الإطلاق ، وسندها ضعيف ؛ نعم ، رواها في « من لا يحضر » بغير إرسال ( ج 3 ، ص 301 ) ولكنّها غير مسندة إلى الإمام عليه السلام فيه ، فلا يمكن الاعتماد على هذه الرواية
( 4 ) . الگلپايگاني : إلحاق الولد بالثاني فيه أقوى من إلحاقه به في الفرع الأوّل ، للأخبار الواردة في المسألة ، ولذا لم يختر الشيخ فيه القرعة وإن نسبها إليه غير واحد من الأساطين ، ولكن لم نجدها في مظانّ التعرّض مع كثرة التفحّص ، فراجع أنت لعلّه خفيّ علينا
( 5 ) . مكارم الشيرازي : والوجه فيه مضافاً إلى اختصاص الفراش بالثاني والولد للفراش ، عدّة من الروايات الواردة فيها في باب 17 من أحكام الأولاد ؛ وقد استند إليها في الفرض السابق أيضاً ، ولكن إشكاله ظاهر