الحرمة مع العلم مطلقاً ومع الدخول في صورة الجهل .
مسألة 2 : إذا زوّجه الوليّ في عدّة الغير ( 1 ) مع علمه بالحكم والموضوع ، أو زوّجه الوكيل في التزويج ( 2 ) بدون تعيين الزوجة كذلك ، لا يوجب الحرمة الأبديّة ، لأنّ المناط علم الزوج لا وليّه أو وكيله ؛ نعم ، لو كان وكيلًا في تزويج امرأة معيّنة ( 3 ) وهي في العدّة ، فالظاهر كونه كمباشرته بنفسه ( 4 ) ، لكنّ المدار علم الموكّل لا الوكيل .
مسألة 3 : لا إشكال في جواز تزويج من في العدّة لنفسه ؛ سواء كانت عدّة الطلاق أو الوطي شبهةً أو عدّة المتعة أو الفسخ بأحد الموجبات أو المجوّزات له . والعقد صحيح ، إلّا في العدّة الرجعيّة فإنّ التزويج فيها باطل ، لكونها بمنزلة الزوجة ( 5 ) ، وإلّا في الطلاق الثالث الّذي يحتاج إلى المحلّل فإنّه أيضاً باطل ، بل حرام ( 6 ) ، ولكن مع ذلك لا يوجب الحرمة الأبديّة ، وإلّا في عدّة الطلاق التاسع في الصورة الّتي تحرم أبداً ( 7 ) ، وإلّا في العدّة لوطيه زوجة الغير شبهةً ، لكن لا من حيث كونها في العدّة ، بل لكونها ذات بعل ( 8 ) ، وكذا في العدّة لوطيه في العدّة
شرح
( 1 ) . الگلپايگاني : لا ولاية لأحد على غيره بالنسبة إلى التزويج في العدّة ولذا لا يترتّب عليه شيء من آثار العقد في العدّة مطلقاً ولو مع الدخول وعلم الوليّ ، وكذلك الوكيل في العقد الصحيح ؛ سواء كان وكيلًا في عقد امرأة معيّنة أو غير معيّنة ؛ نعم ، لو كان وكيلًا للعقد في العدّة أو لعقد امرأة معيّنة في عدّتها ، ففيه وجهان ؛ من بطلان الوكالة والمتيقّن ممّا يوجب الحرمة الأبديّة عقده مباشرةً ، ومن صدق العقد في العدّة ولو بالتسبيب ، والمناط حينئذٍ علم الموكّل
مكارم الشيرازي : ليس للوليّ ولاية في مثل هذا ، فلا يوجب نشر الحرمة ولو علم المولّى عليه
( 2 ) . مكارم الشيرازي : الوكالة على الحرام باطلة ، فلا تشمل الوكالة العامّة للحرام ، فيكون تزويجه فضوليّاً ؛ نعم ، لو أجاز العقد بعد حصوله ، أمكن القول بنشر الحرمة إذا كان الموكّل عالماً
( 3 ) . مكارم الشيرازي : قد عرفت أنّ هذه الوكالة باطلة
( 4 ) . الخوئي : فيه إشكال ، بل منع
( 5 ) . مكارم الشيرازي : الأولى أن يقال : إنّ الإتيان بمقدّمات التزويج من مصاديق الرجوع ، فلا تصل النوبة إلى التزويج ، بناءً على حصول الرجوع بمثل هذه الأمور ، كما هو المعروف
( 6 ) . مكارم الشيرازي : على الأحوط في الحرمة التكليفيّة
( 7 ) . مكارم الشيرازي : ذكر هذا المثال لا أثر له بعد كون المورد محرّماً أبداً ، مع قطع النظر عن التزويج في العدّة ؛ نعم ، الحرمة التكليفيّة على القول بها تجري هنا أيضاً
( 8 ) . الگلپايگاني : ويأتي حكمها من حيث الحرمة الأبديّة
مكارم الشيرازي : حكم تزويج ذات البعل من حيث الحرمة الأبديّة يأتي في المسألة التاسعة