غير التفات إليها ، ثمّ أخبرت بأنّها كانت في العدّة ، فالظاهر قبول قولها ( 1 ) وإجراء حكم التزويج في العدّة ، فمع الدخول بها تحرم أبداً ( 2 ) .
مسألة 6 : إذا علم أنّ التزويج كان في العدّة مع الجهل بها حكماً أو موضوعاً ، ولكن شكّ في أنّه دخل بها حتّى تحرم أبداً أو لا ، يبني على عدم الدخول . وكذا إذا علم بعدم الدخول بها وشكّ في أنّها كانت عالمة أو جاهلة ، فإنّه يبني على عدم علمها ، فلا يحكم بالحرمة الأبديّة ( 3 ) .
مسألة 7 : إذا علم إجمالًا بكون إحدى الامرأتين المعيّنتين في العدّة ولم يعلمها بعينها ، وجب عليه ترك تزويجهما ، ولو تزوّج إحداهما بطل ، ولكن لا يوجب ( 4 ) الحرمة ( 5 ) الأبديّة ( 6 ) ، لعدم إحراز كون هذا التزويج في العدّة ( 7 ) ؛ نعم ، لو تزوّجهما معاً ، حرمتا عليه ( 8 ) في الظاهر عملًا
شرح
( 1 ) . الخوئي : فيه إشكال ، بل منع ؛ نعم ، إذا أخبرت قبل الدخول بها أنّها في العدّة ، لزم الفحص ، على ما دلّت عليه صحيحة أبي بصير
الگلپايگاني : بل الظاهر أنّها لا تصدّق بعد الدخول كما في النصّ ، فالعقد محكوم بالصحّة ما لم يقطع بصدقها ولم يثبت شرعاً ومع ذلك لا يُترك مراعاة الاحتياط ؛ وأمّا قبل الدخول فالأحوط التفحّص ، فإن انكشف الحال فهو وإلّا فلا يُترك الاحتياط بالطلاق أو العقد الجديد بعد العلم بخروجها عن العدّة ؛ نعم ، لو ادّعت العلم بالعدّة وحرمة التزويج فالأحوط ترك تزويجها مطلقاً
مكارم الشيرازي : مشكل جدّاً ، والوجه فيه أنّ دعواها مخالفة لأصالة الصحّة الجارية في النكاح ، هذا مضافاً إلى معارضة دعواها لظاهر فعلها ؛ اللّهم إلّا أن يعلم بجهلها حال النكاح بالحكم أو الموضوع
( 2 ) . الامام الخميني : على الأحوط
( 3 ) . الگلپايگاني : إلّا إذا كانت مسبوقة بالعلم بالعدّة ، حيث إنّ مقتضى استصحابها إلى زمان وقوع العقد الحرمة الأبديّة
( 4 ) . الگلپايگاني : إلّا إذا كانت كلّ واحدة منهما مستصحبة العدّة
( 5 ) . الامام الخميني : الأحوط إيجابها إذا كانتا معتدّتين وعلم إجمالًا بخروج إحداهما من العدّة ، إلّا إذا انكشف الخلاف
( 6 ) . مكارم الشيرازي : إلّا إذا كانت الحالة السابقة كونهما في العدّة ، ثمّ علم بخروج إحداهما ولم يعلم بعينها
( 7 ) . مكارم الشيرازي : بل لجريان أصالة الحلّ فيها بلا معارض ، لأنّ مجرّد الشكّ كافٍ في الأمن عن العقاب ، وهو من قبيل الملاقي للشبهة المحصورة الّذي يجري فيه أصالة الطهارة بلا معارض
( 8 ) . الگلپايگاني : بل مقتضى العلم الإجمالي الاحتياط من حيث حرمة وطيهما ووجوب الإنفاق عليهما وسائر الأحكام ممّا يمكن فيه الاحتياط إلّا أن يطلّقهما