مسألة 4 : إذا كان عنده أربع فطلّق واحدة منهنّ وأراد نكاح الخامسة ، فإن كان الطلاق رجعيّاً لا يجوز له ذلك إلّا بعد خروجها عن العدّة ، وإن كان بائناً ففي الجواز قبل الخروج عن العدّة قولان ؛ المشهور على الجواز ، لانقطاع العصمة بينه وبينها . وربما قيل ( 1 ) بوجوب الصبر إلى انقضاء عدّتها ( 2 ) عملًا بإطلاق جملة من الأخبار ، والأقوى ( 3 ) المشهور ، والأخبار محمولة على الكراهة .
هذا ، ولو كانت الخامسة أخت المطلّقة ، فلا إشكال ( 4 ) في جواز نكاحها قبل الخروج عن العدّة البائنة ، لورود النصّ فيه ( 5 ) معلّلًا بانقطاع العصمة ، كما أنّه لا ينبغي الإشكال إذا كانت العدّة لغير الطلاق كالفسخ ( 6 ) بعيب أو نحوه ؛ وكذا إذا ماتت الرابعة ، فلا يجب الصبر إلى أربعة
شرح
( 1 ) . الخوئي : هذا القول إن لم يكن أظهر فهو أحوط
( 2 ) . مكارم الشيرازي : وهو الأوفق بالأدلّة ؛ وذلك لأنّ الروايات الّتي تدلّ على عدم الجواز مطلقة وهي ما ورد في باب 2 من أبواب ما يحرم باستيفاء العدد ، بل فيها ما يشبه التعليل من قوله : « لا يحلّ لماء الرجل أن يجري في أكثر من أربعة أرحام من الحرائر » ؛ وهذا لا فرق فيه بين البائنة والرجعيّة ، وحملها على الكراهة من غير دليل ممنوع
( 3 ) . الگلپايگاني : فيه تأمّل ، والأحوط الصبر إلى انقضاء العدّة حتّى فيما إذا كانت الخامسة أخت المطلّقة ، والنصّ الوارد فيها ساكت عن حيثيّة كونها خامسة ، والتعليل بانقطاع العصمة لا ظهور له في كونه تمام العلّة بحيث يتعدّى إلى غير الأختين
( 4 ) . مكارم الشيرازي : بل هو مشكل جدّاً ، فإنّ النصّ ناظر إلى مسألة الجمع بين الأختين لا إلى كلّ جمع
( 5 ) . الامام الخميني : أي يستفاد من النصّ وإن لم يرد في خصوص المسألة
الخوئي : لم يرد نصّ في المقام ، وإنّما ورد في جواز نكاح المرأة في عدّة أختها إذا كان الطلاق بائناً ، وبين المسألتين بون بعيد ، وعليه فلا فرق في الخامسة بين كونها اختاً للمطلّقة وعدمه
( 6 ) . مكارم الشيرازي : بل هو أيضاً مشكل ، لما عرفت من قوله : « لا يجمع ماء الرجل في خمس » الوارد في رواية صحيحة ، الّذي هو كالتعليل . ( راجع الحديث 1 ، من الباب 2 من أبواب ما يحرم باستيفاء العدد )