تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع التعليقات — صفحة 769

مساهمون:

ص٧٦٩
وعسيلتها فيه ( 1 ) ، وكذا في كفايته في الوطي الواجب في أربعة أشهر ( 2 ) ، وكذا في كفايته في حصول الفئة ( 3 ) والرجوع في الإيلاء أيضاً . مسألة 5 : إذا حلف على ترك وطي امرأته في زمان أو مكان ، يتحقّق الحنث ( 4 ) بوطيها دبراً ( 5 ) ، إلّا أن يكون هناك انصراف إلى الوطي في القبل من حيث كون غرضه عدم انعقاد النطفة . مسألة 6 : يجوز العزل ، بمعنى إخراج الآلة عند الإنزال وإفراغ المنيّ خارج الفرج ؛ في الأمة وإن كانت منكوحة بعقد الدوام ، والحرّة المتمتّع بها ، ومع إذنها وإن كانت دائمة ، ومع اشتراط ذلك عليها في العقد ، وفي الدبر ، وفي حال الاضطرار من ضرر أو نحوه . وفي جوازه في الحرّة المنكوحة بعقد الدوام في غير ما ذكر قولان ؛ الأقوى ما هو المشهور من الجواز مع الكراهة ، بل يمكن أن يقال بعدمها أو أخفّيّتها في العجوزة والعقيمة والسليطة والبذيّة والّتي لا ترضع ولدها . والأقوى عدم وجوب دية النطفة عليه وإن قلنا بالحرمة ؛ وقيل بوجوبها عليه للزوجة ( 6 )
شرح
( 1 ) . مكارم الشيرازي : العسيلة مصغّر من العسل ، أي قطعة صغيرة منه ؛ شبّه به لذّة الجماع ( كما في غير واحد من كتب اللغة ) فعلى هذا لا ربط له بمسألة الانزال ؛ هذا مضافاً إلى أنّه لم يرد في طرق الأصحاب التعبير بعسيلته ، وإنّما ورد في أخبارنا قوله : « ويذوق عسيلتها » ( فقط ) ؛ نعم ، يحكى عن بعض أخبار العامّة التعبير بكليهما ، ولكنّه غير كافٍ في إثبات المقصود ( 2 ) . الگلپايگاني : والأقرب فيه كفاية الوطي في القُبُل ولو بلا إنزال ( 3 ) . الگلپايگاني : بل المشكل هو تحقّق الإيلاء بالحلف على ترك الوطي في الدبُر ولو مع القُبُل ، والمتيقّن تحقّقه بالحلف على ترك الوطي في القُبُل ؛ وأمّا لو قيل بتحقّقه بالحلف على تركه فلا إشكال في تحقّق الفئة والرجوع به أيضاً ( 4 ) . الگلپايگاني : تحقّق الحنث تابع لقصد الحالف وانصراف المفهوم غير دخيل فيه ؛ نعم ، لو قصد المفهوم من الوطي ، صحّ ما ذكره قدس سره لكنّه نادر الوقوع ( 5 ) . مكارم الشيرازي : النذر تابع لنظر الناذر ؛ والشمول يحتاج إلى دليل ، ومجرّد عدم الانصراف عرفاً غير كافٍ ؛ ولو سلّم ، فقرينة الانصراف لا تختصّ بمسألة انعقاد النطفة ، ولو شكّ بعد ذلك كلّه فالأصل يقتضي عدم الحنث ( 6 ) . مكارم الشيرازي : وهو ضعيف جدّاً ، لأنّ النطفة إذا أفرغت خارج الرحم ، لا ربط لها بالمرأة وليست في حكم ولدها ، فكيف تعطي ديتها ، مع كون الدية هنا من شؤون دية النفس وليست المرأة وارثة لها بعد عدم استقرارها في رحمها . وظاهر الحديث الوارد في من أفرغ رجلًا عن إرثه ( 1 / 19 من أبواب ديات الأعضاء ) أنّه تعطى الدية للرجال فقط لا هو والمرأة ؛ كما صرّح بذلك في رواية 1 / 75 من أبواب مقدّمات النكاح