تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع التعليقات — صفحة 766

مساهمون:

ص٧٦٦
بأمر وجودي وهو كونه مماثلًا أو من المحارم ، فمع الشكّ يعمل بمقتضى العموم ، لا من باب التمسّك بالعموم في الشبهة المصداقيّة ( 1 ) ، بل لاستفادة شرطيّة الجواز بالمماثلة أو المحرميّة أو نحو ذلك ، فليس التخصيص في المقام من قبيل التنويع ( 2 ) حتّى يكون من موارد أصل البراءة ، بل من قبيل المقتضي والمانع . وإذا شكّ في كونه زوجة أو لا ، فيجري مضافاً إلى ما ذكر من رجوعه إلى الشكّ في الشرط ، أصالة عدم حدوث الزوجيّة ، وكذا لو شكّ في المحرميّة من باب الرضاع ؛ نعم ، لو شكّ في كون المنظور إليه أو الناظر حيواناً أو إنساناً ، فالظاهر عدم وجوب الاحتياط ( 3 ) ، لانصراف عموم وجوب الغضّ إلى خصوص الإنسان ؛ وإن كان الشكّ في كونه بالغاً أو صبيّاً أو طفلًا مميّزاً أو غير مميّز ، ففي وجوب الاحتياط وجهان ( 4 ) ، من العموم على الوجه الّذي ذكرنا ومن إمكان دعوى الانصراف ، والأظهر الأوّل ( 5 ) . مسألة 51 : يجب على النساء التستّر ، كما يحرم على الرجال النظر ، ولا يجب على الرجال التستّر وإن كان يحرم على النساء النظر ( 6 ) ؛ نعم ، حال الرجال بالنسبة إلى العورة حال
شرح
( 1 ) . الگلپايگاني : الظاهر أنّ ما تمسّك به قدس سره هو عين التمسّك بالعامّ في الشبهة المصداقيّة ؛ أمّا في المماثل فلا يبعد انصراف الآية والأخبار إلى غيره ، فالشكّ في كونه حيواناً أو إنساناً ؛ وأمّا في المحارم فلأنّ التخصيص يستلزم التنويع لا محالة ؛ نعم ، بناءً على صحّة استصحاب عدم النسب بالعدم الأزلي فمقتضى الاستصحاب عدم تحقّق العناوين المذكورة ومعه فلا مانع من التمسّك بالعامّ ( 2 ) . الخوئي : التخصيص يوجب التنويع لا محالة ، إلّا أنّ المخصّص في المقام بما أنّه أمر وجوديّ فعند الشكّ يحرز عدمه بالأصل بناءً على ما حقّقناه من جريانه في الأعدام الأزليّة مكارم الشيرازي : ما ذكره صحيح بالنسبة إلى المحارم ؛ وأمّا بالنسبة إلى المماثل وغير المماثل ، فالظاهر أنّه من قبيل التنويع ( 3 ) . الخوئي : بل الظاهر وجوب التستّر على المرأة في غير الوجه والكفّين في هذه الصورة ( 4 ) . الخوئي : أظهرهما عدم الوجوب ، للاستصحاب ( 5 ) . الامام الخميني : الأقوى جواز النظر الگلپايگاني : بل الأظهر الثاني في غير المميّز ، لعدم الفرق بينه وبين الحيوان مع أنّ استصحاب عدم البلوغ والتميّز لا مانع منه مكارم الشيرازي : الأظهر هو الثاني إذا شكّ في أنّها بالغة أو غير مميّزة ، بل والطفل المميّز ، لعدم عموم في الآية قطعاً ، مضافاً إلى الاستصحاب في بعض الصور ( 6 ) . الخوئي : مرّ الكلام فيه [ في هذا الفصل ، المسألة 31 ]