منهما أو إليهما ثوران الشهوة .
مسألة 36 : لا بأس بتقبيل الرجل الصبيّة الّتي ليست له بمحرم ووضعها في حجره قبل أن يأتي عليها ستّ سنين ( 1 ) ، إذا لم يكن عن شهوة .
مسألة 37 : لا يجوز للمملوك النظر إلى مالكته ( 2 ) ، ولا للخصيّ النظر إلى مالكته أو غيرها ( 3 ) ، كما لا يجوز للعنّين والمجبوب بلا إشكال ، بل ولا لكبير السنّ الّذي هو شبه القواعد من النساء على الأحوط .
شرح
( 1 ) . مكارم الشيرازي : ويدلّ عليه مضافاً إلى أنّه لا خلاف فيه ، الروايات الكثيرة الدالّة على هذا المعنى . ومفهوم كلام المصنّف أنّه إذا بلغت ستّ سنين لا يجوز تقبيلها ووضعها في الحجر ( بمقتضى مفهوم العدد ، لا سيّما إذا كان في مقام الاحتراز ) ولكن دلالة الروايات على ذلك غير ظاهر ، لأنّ التعبير بلا ينبغي مناسب للكراهة وإن كان في بعضها النهي الظاهر في الحرمة ، والأحوط الاجتناب
( 2 ) . مكارم الشيرازي : على الأحوط وإن كان الأقوى جوازه في الشعر والساق ، لظهور قوله تعالى : « أو ما ملكت أيمانهنّ » في سورتي النور والأحزاب وشموله للعبيد لدخول الإناث في قوله : « أو نسائهنّ » ولما ورد في أخبار مستفيضة ولا يعارضها شيء عدا روايتين ضعيفتين ؛ ودعوى إعراض الأصحاب عن الأخبار المجوّزة غير مقبول ، بعد ترديد مثل الشيخ في المبسوط في المسألة ؛ وحملها على التقيّة أيضاً بعيد ، بعدم شهرة الجواز بين العامّة ، وكان الاحتياط مضافاً إلى استبعادات عقليّة أثرت في النفوس ، فمالت أكثر الأقوال إلى المنع
( 3 ) . مكارم الشيرازي : لا يخلو عن إشكال وإن كان أحوط ؛ فإنّ الخصيّ إذا كان ممّن ليس له ميل إلى النساء ولا حاجة له إليهنّ ، يمكن الاستدلال لخروجه عن أدلّة الحرمة ، بقوله تعالى : « أو التابعين غير أولى الإربة من الرجال » ( النور 31 ) فقد ورد في تفسيره وفي غير واحد من الروايات : « إنّه الأحمق الّذي لا ميل له إلى النساء » ولعلّه من قبيل ذكر المصداق ، كما هو المعمول في روايات التفسير ؛ وقد ورد في بعض الروايات الصحيحة الجواز صريحاً ، مثل صحيحة محمّد بن بزيع ، فراجع ؛ نعم ، يعارضها غير واحد ممّا دلّ على المنع ، لكنّ الجمع بينهما بالكراهة قريب ؛ وإعراض الأصحاب عن الصحيحة غير ثابت بعد احتمال كون تقديم غيرها عليها من باب الجمع ؛ ومنه يظهر الحال في العنّين وكبير السنّ إذا لم يكن لهم ميل إلى النساء أبداً