تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع التعليقات — صفحة 761

مساهمون:

ص٧٦١
الفصد والحجامة ونحو ذلك إذا لم يمكن بالمماثل ( 1 ) ، بل يجوز المسّ واللمس حينئذٍ . ومنها : مقام الضرورة ، كما إذا توقّف الاستنقاذ من الغرق أو الحرق أو نحوهما عليه أو على المسّ . ومنها : معارضة كلّ ما هو أهمّ في نظر الشارع مراعاته من مراعاة حرمة النظر أو اللمس . ومنها : مقام الشهادة ، تحمّلًا أو أداءً مع دعاء الضرورة ، وليس منها ما عن العلّامة قدس سره من جواز النظر إلى الزانيين لتحمّل الشهادة ، فالأقوى عدم الجواز ( 2 ) . وكذا ليس منها النظر إلى الفرج للشهادة على الولادة ، أو الثدي للشهادة على الرضاع وإن لم يمكن إثباتها بالنساء وإن استجوده الشهيد الثاني قدس سره . ومنها : القواعد من النساء اللّاتي لا يرجون نكاحاً بالنسبة إلى ما هو المعتاد له من كشف بعض الشعر والذراع ( 3 ) ونحو ذلك ، لا مثل الثدي والبطن ونحوهما ممّا يعتاد سترهنّ له . ومنها : غير المميّز من الصبيّ والصبيّة ( 4 ) ، فإنّه يجوز النظر إليهما بل اللمس ، ولا يجب التستّر منهما ، بل الظاهر جواز النظر إليهما قبل البلوغ ( 5 ) إذا لم يبلغا مبلغاً يترتّب على النظر
شرح
( 1 ) . الگلپايگاني : وكان محتاجاً إليه بحيث يصدق عليه الاضطرار العرفي ، كما هو كذلك في غالب المعاملات ( 2 ) . الگلپايگاني : إلّا مع الضرورة ، وكذا في الشهادة على الرضاع والولادة ( 3 ) . مكارم الشيرازي : بل الظاهر جواز كشف رءوسهنّ وكذا الرقبة ، لدلالة روايات عديدة على جواز وضع الخمار والجلباب لهنّ ، ولا يعارضها بعض ما يدلّ على وضع الجلباب وحده ، لإمكان الجمع بينهما بالحمل على الاستحباب ؛ وإن أبيت عن ذلك ، فالأوّل موافق لظاهر كتاب اللّه الدالّ بإطلاقه على جواز وضع الخمار لهنّ ( 4 ) . مكارم الشيرازي : الظاهر أنّهما خارجان عن إطلاقات وجوب الغضّ أو التستّر تخصّصاً ، فلا وجه لعدّه من الاستثناء تخصيصاً ( 5 ) . مكارم الشيرازي : هنا مسألتان ، لم يتعرّض المصنّف إلّا للأولى منهما وهي جواز النظر إليها قبل البلوغ ، ويدلّ عليه ما دلّ على عدم وجوب الاختمار للصبيّة قبل أن تبلغ ، الّتي تدلّ على جواز النظر إليها بالملازمة العرفيّة ؛ ولا ينافيها ما دلّ على عدم جواز وضع الصبيّة على الحجر أو تقبيلها إذا بلغت ستّ سنين . وأمّا الحكم الثاني ، فهو عدم وجوب التستّر عنها قبل البلوغ ، فيدلّ عليه قوله تعالى : «يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ . . .» ( النور 58 ) الدالّة على عدم المانع من نظر الأطفال غير البالغين إليهما بناءً على أنّ المراد منهم أعمّ من أطفال الأجانب ، ولا ينافيه مفهوم قوله تعالى : «أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلى عَوْراتِ النِّساءِ» ( النور 31 ) فإنّ عدم الظهور على عورات النساء يمكن أن يكون بمعنى عدم القدرة على نكاحهم ، لاستعمال هذه الكلمة في كلا المعنيين ( العلم والقدرة ) ؛ قال اللّه تعالى : «كَيْفَ وَإِنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ لا يَرْقُبُوا فِيكُمْ إِلًّا وَلا ذِمَّةً» ( التوبة 8 ) مضافاً إلى صراحة غير واحد من الروايات في عدم وجوب تستّر المرأة شعرها من الغلام حتّى يحتلم