خلافه . ولا يشترط أن يكون ذلك بإذنها ورضاها ؛ نعم ، يشترط أن لا يكون بقصد التلذّذ وإن علم أنّه يحصل بنظرها قهراً . ويجوز تكرار النظر إذا لم يحصل الغرض ( 1 ) وهو الاطّلاع على حالها بالنظر الأوّل ؛ ويشترط أيضاً ( 2 ) أن لا يكون مسبوقاً بحالها وأن يحتمل اختيارها ، وإلّا فلا يجوز . ولا فرق بين أن يكون قاصداً لتزويجها بالخصوص أو كان قاصداً لمطلق التزويج وكان بصدد تعيين الزوجة بهذا الاختبار ( 3 ) وإن كان الأحوط الاقتصار على الأوّل ( 4 ) . وأيضاً لا فرق بين أن يمكن المعرفة بحالها بوجه آخر من توكيل امرأة تنظر إليها وتخبره أو لا وإن كان الأحوط الاقتصار على الثاني ( 5 ) . ولا يبعد جواز نظر المرأة ( 6 ) أيضاً إلى الرجل ( 7 ) الّذي يريد تزويجها ، ولكن لا يُترك الاحتياط بالترك . وكذا يجوز النظر إلى جارية يريد شرائها وإن كان بغير إذن سيّدها ، والظاهر اختصاص ذلك بالمشتري لنفسه ، فلا يشمل الوكيل والوليّ والفضوليّ ، وأمّا في الزوجة فالمقطوع هو الاختصاص .
شرح
( 1 ) . مكارم الشيرازي : وإن كان في مجالس متعدّدة إذا لم يحصل الغرض بمجلس واحد ، لإطلاق روايات الباب وعدم تقييد فيها ما لم يتجاوز عن المتعارف
( 2 ) . الامام الخميني : ويشترط أيضاً أن تكون المرأة خليّة عن المانع ، فلا يجوز النظر إلى ذات البعل والعدّة
( 3 ) . الگلپايگاني : مع احتمال اختبارها بالخصوص
( 4 ) . الامام الخميني : لا يُترك
الخوئي : بل الأقوى ذلك
( 5 ) . مكارم الشيرازي : لا وجه لهذا الاحتياط بعد إطلاق الروايات ، مع عدم إمكان نيابة المرأة غالباً
( 6 ) . الخوئي : فيه إشكال بناءً على عدم جواز نظرها إليه في نفسه
( 7 ) . مكارم الشيرازي : وقد يستدلّ له بما ورد من التعليل في رواية المجازات النبويّة : « لو نظرت إليها فإنّها أحرى أن يدوم بينكما » ولكن سندها ضعيفة بالإرسال ؛ كما أنّه قد يستدلّ له بقياس الأولويّة بالنسبة إلى الرجل ، فإنّه مستام وماله في خطر ، ولكنّ المرأة بضعها في خطر ، ولكنّه أيضاً لا يخلو عن إشكال . والّذي يسهل الأمر أنّ محاسن الرجل في نظر المرأة لا تزيد عن الوجه والقامة والرأس وحجم البدن وأمثاله ممّا يجوز نظرها إليه مطلقاً بغير التلذّذ والريبة ؛ فتأمّل