تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع التعليقات — صفحة 750

مساهمون:

ص٧٥٠
للصفات المحمودة في النساء ، والمكروه النكاح المستجمع للأوصاف المذمومة في النساء ونكاح القابلة المربّية ونحوها ، والمباح ما عدا ذلك . مسألة 5 : يستحبّ عند ( 1 ) إرادة التزويج أمور ( 2 ) : منها : الخطبة . ومنها : صلاة ركعتين عند إرادة التزويج قبل تعيين المرأة وخطبتها ، والدعاء بعدها بالمأثور وهو : « اللّهم إنّي أريد أن أتزوّج فقدّر لي من النساء أعفّهنّ فرجاً وأحفظهنّ لي في نفسها ومالي وأوسعهنّ رزقاً وأعظمهنّ بركة وقدّر لي ولداً طيّباً تجعله خلفاً صالحاً في حياتي وبعد موتي » ويستحبّ أيضاً أن يقول : « أقررت بالّذي أخذ اللّه إمساك بمعروف أو تسريح بإحسان » . ومنها : الوليمة يوماً أو يومين ، لا أزيد فإنّه مكروه ، ودعاء المؤمنين ؛ والأولى كونهم فقراء ، ولا بأس بالأغنياء ، خصوصاً عشيرته وجيرانه وأهل حرفته ، ويستحبّ إجابتهم وأكلهم . ووقتها بعد العقد أو عند الزفاف ليلًا أو نهاراً . وعن النبي صلى الله عليه وآله : « لا وليمة إلّا في خمس ( 3 ) : عرس أو خرس أو عذار أو وكار أو ركاز » ؛ العرس : التزويج ، والخرس : النفاس ، والعذار : الختان ، والوكار : شراء الدار ، والركاز : العود من مكّة . ومنها : الخطبة أمام العقد بما يشتمل على الحمد والشهادتين والصلاة على النبيّ صلى الله عليه وآله والأئمّة : والوصيّة بالتقوى والدعاء للزوجين ، والظاهر كفاية اشتمالها على الحمد والصلاة على النبيّ صلى الله عليه وآله وآله : . ولا يبعد استحبابها أمام الخطبة أيضاً .
شرح
( 1 ) . الگلپايگاني : الإتيان بالمستحبّات المذكورة برجاء المطلوبيّة أوفق بدرك الواقع ، لعدم وضوح المستند في بعضها ، وكذا ترك المكروهات برجاء الكراهة ( 2 ) . مكارم الشيرازي : بعض هذه الأمور مبنيّ على المسامحة في أدلّة السنن ، وقد مرّ غير مرّة أنّ التسامح فيها لم يتمّ عندنا ؛ فالأولى أن يؤتى بها بقصد الرجاء أو الاستحباب المطلق ، المستفاد من الأدلّة العامّة ( 3 ) . مكارم الشيرازي : تفسير « العُرس » ( بضمّ العين ) بالتزويج و « الخرس » ( بضمّ الخاء ) بالنفاس مذكور في ذيل الرواية ، إمّا منه صلى الله عليه وآله وإمّا من الراوي ؛ وعلى كلّ حال ، فيه محذوف ، فإنّ العُرس هو الوليمة عند التزويج ، وكذا الخُرس هو الوليمة عند الولادة ، لا نفس التزويج والولادة