تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع التعليقات — صفحة 747

مساهمون:

ص٧٤٧

[ كتاب النكاح ]

كتاب النكاح

[ النكاح وآدابه ]

[ النكاح وآدابه ] النكاح مستحبّ في حدّ نفسه بالإجماع والكتاب والسنّة ( 2 ) المستفيضة ، بل المتواترة ، قال اللّه تعالى : «
وَأَنْكِحُوا الْأَيامى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبادِكُمْ وَإِمائِكُمْ إِنْ يَكُونُوا فُقَراءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَاللَّهُ واسِعٌ عَلِيمٌ
» . وفي النبويّ المرويّ بين الفريقين : « النكاح سنّتي فمن رغب عن سنّتي فليس منّي » وعن الصادق عليه السلام عن أمير المؤمنين عليه السلام قال : « تزوّجوا فإنّ
شرح
( 1 ) . مكارم الشيرازي : المعروف بين أهل اللغة أنّ النكاح بمعنى الوطي ، ولكنّ المعروف عند الفقهاء أنّه هو العقد ؛ والظاهر أنّه ليس شيء من المعنيين معناه الأصلي ، بل الأصل فيه أنّه بمعنى الضمّ والاختلاط والامتزاج ؛ يقال : تناكحت الأشجار ، أي انضمّ بعضها ببعض ؛ نكح المطر الأرض ، أي اختلط بترابها ؛ نكح النعاس عينه ، أي غلبها ؛ ولعلّه - كما قال الراغب في مفرداته - لم يكن عند العرب لفظ موضوع للوطي ، بل كلّما يستعمل فيه ، كنايات ( من باب أدب الكلام ) ؛ قلت : هو كذلك حتّى أنّ « الوقاع » و « الوطي » و « المضاجعة » و « اللمس » و « الجماع » وغيرها ممّا يستعمل في هذا المعنى أيضاً من هذا القبيل ؛ هذا ، ولكنّ الظاهر أنّه نقل عن معناه الأصلي إلى « العقد » ولذا لا نجد في كتاب اللّه هذا اللفظ إلّا مستعملًا في هذا المعنى ، ما عدا قوله : « حتّى تنكح زوجاً غيره » بل يمكن أن يقال : إنّه أيضاً مستعمل في معنى العقد ، وإنّما يستفاد لزوم الدخول في المحلّل بالسنّة ؛ كما أنّ الأمر في الروايات أيضاً كذلك غالباً ، فلا يستعمل في معنى الوطي إلّا نادراً ؛ ويؤيّد ما ذكرنا قول العاقد : أنكحت . . . ، فإنّ هذا دليل على أنّه من الألفاظ الصريحة أو الظاهرة في هذا المعنى ؛ فتدبّر جيّداً ( 2 ) . مكارم الشيرازي : بل وبدليل العقل ، لأنّ مصالحها النوعيّة والشخصيّة من بقاء النسل والتحفّظ على العفّة وعدم الوقوع في الفساد ممّا لا شكّ فيه ولا شبهة تعتريه ؛ ولذا أمضاها جميع العقلاء