تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع التعليقات — صفحة 749

مساهمون:

ص٧٤٩
«
فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ مَثْنى وَثُلاثَ وَرُباعَ
» . والظاهر عدم اختصاص الاستحباب بالنكاح الدائم أو المنقطع ، بل المستحبّ أعمّ منهما ومن التسرّي بالإماء . مسألة 3 : المستحبّ هو الطبيعة ، أعمّ من أن يقصد به القربة أو لا ؛ نعم ، عباديّته ( 1 ) وترتّب الثواب عليه موقوفة على قصد القربة . مسألة 4 : استحباب النكاح إنّما هو بالنظر إلى نفسه وطبيعته . وأمّا بالنظر إلى الطوارئ فينقسم بانقسام الأحكام الخمسة ؛ فقد يجب بالنذر ( 2 ) أو العهد أو الحلف وفيما إذا كان مقدّمة لواجب مطلق أو كان في تركه مظنّة الضرر ( 3 ) أو الوقوع في الزناء أو محرّم آخر ؛ وقد يحرم كما إذا أفضى إلى الإخلال بواجب ، من تحصيل علم واجب أو ترك حقّ من الحقوق الواجبة وكالزيادة ( 4 ) على الأربع ( 5 ) ؛ وقد يكره كما إذا كان فعله موجباً للوقوع في مكروه ؛ وقد يكون مباحاً كما إذا كان في تركه مصلحة معارضة لمصلحة فعله مساوية ( 6 ) لها . وبالنسبة إلى المنكوحة أيضاً ينقسم إلى الأقسام الخمسة ؛ فالواجب كمن يقع في الضرر لو لم يتزوّجها أو يبتلي بالزنا معها لولا تزويجها ، والمحرّم نكاح المحرّمات ( 7 ) عيناً أو جمعاً ، والمستحبّ المستجمع
شرح
( 1 ) . الگلپايگاني : يعني إطاعة أمره تعالى وامتثاله ( 2 ) . الامام الخميني : مرّت المناقشة في وجوب المنذور بعنوانه الذاتي ، بل الواجب هو عنوان الوفاء بالنذر ، وإنّما ينطبق في الخارج على المنذور والخارج ليس ظرف تعلّق الوجوب ؛ وكذا الحال في العهد واليمين ، وكذا في سائر أمثلته من كونه مقدّمة للواجب المطلق وما يتلوه ، فإنّها مع ورود الإشكال المتقدّم عليها أو على بعضها ترد عليها إشكالات اخر ليس المقام مقتضياً لبيانها ، وكذا الكلام في النكاح المحرّم والأمثلة المذكورة ، وأمّا الزيادة على الأربع ونكاح المحرّمات عيناً وجمعاً فإنّها محرّمات وضعيّة أي لا يقع النكاح فيها ، لا أنّه يقع محرّماً ، وتأتي المناقشة في النكاح المكروه بما ذكره أيضاً ( 3 ) . الگلپايگاني : لا اعتبار بالظنّ في غير الضرر من الوقوع في المحرّمات ما لم يطمئنّ به ( 4 ) . الگلپايگاني : الزيادة على الأربع وسائر المحرّمات عيناً وجمعاً ممّن لا يصحّ نكاحها ليست في عداد ما ذكر قبل ذلك ممّن يحرم نكاحها تكليفاً ، وكذا في المنكوحة ( 5 ) . مكارم الشيرازي : الظاهر أنّ هذا المثال لا يناسب مقصوده ، فإنّ حرمة الزيادة على الأربع حرمة وضعيّة ، والحال أنّ المقسم في كلامه هو الأحكام التكليفيّة ( 6 ) . الگلپايگاني : في الحكم بالإباحة لذلك مسامحة غير خفيّة ( 7 ) . مكارم الشيرازي : بناءً على كون المقسم في كلامه أعمّ من الذاتي والعرضي والتكليفي والوضعي