تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع التعليقات — صفحة 745

مساهمون:

ص٧٤٥
إنّها استيفاء ، وتبقى إن قلنا إنّها اعتياض ( 1 ) ؛ والأقوى البقاء وإن قلنا إنّها استيفاء ، لأنّها معاملة مستقلّة ( 2 ) لازمة لا تنفسخ بانفساخ البيع ، وليس حالها حال الوفاء بغير معاملة لازمة ، كما إذا اشترى شيئاً بدراهم مكسّرة فدفع إلى البائع الصحاح أو دفع بدلها شيئاً آخر وفاءً ، حيث إنّه إذا انفسخ البيع يرجع إليه ما دفع من الصحاح أو الشيء الآخر لا الدراهم المكسّرة ، فإنّ الوفاء بهذا النحو ليس معاملة لازمة ( 3 ) ، بل يتبع البيع في الانفساخ ، بخلاف ما نحن فيه ، حيث إنّ الحوالة عقد لازم وإن كان نوعاً من الاستيفاء . مسألة 17 : إذا كان له عند وكيله أو أمينه مال معيّن خارجيّ ، فأحال دائنه عليه ليدفع إليه بما عنده فقبل المحتال ( 4 ) والمحال عليه ( 5 ) ، وجب عليه الدفع إليه ( 6 ) وإن لم يكن من الحوالة
شرح
( 1 ) . مكارم الشيرازي : الحقّ أنّ الحوالة عقد مستقلّ ، لا استيفاء ولا اعتياض للدين وإن كانت شبيهة بهذا تارةً وبذاك أخرى ، فلا وجه لهذا التفسير ( 2 ) . الامام الخميني : هذا إنكار للمبنى لا للبناء بعد تسليم المبنى ، وإنكار المبنى وجيه ، وفرق بين كونها استيفاءً أو لازمها ذلك ( 3 ) . الخوئي : الظاهر أنّها معاملة لازمة ، فلا تتّبع البيع في الانفساخ ( 4 ) . الگلپايگاني : هذا الفرع من أوّله إلى آخره لا يخلو من اغتشاش ؛ فإن كان المقصود الوكالة في ردّ عين ماله إلى غريمه فهذا لا يحتاج إلى قبول المحتال والمحتال عليه ، فإنّ الأمين يكفي في جواز الردّ له إذن المالك ولا يلزم عليه الردّ إلى الغريم ولو مع قبول الوكالة ، بل عليه الردّ ، إمّا على المالك وإمّا على من أمر بالردّ إليه ، وأمّا الغريم فإن كان ما امر بالردّ إليه مصداقاً لدينه فملزم بالقبول وهذا ليس من الحوالة في شيء لا المصطلحة ولا غير المصطلحة ، والحكم بالضمان لقاعدة الغرر في المقام محلّ منع ( 5 ) . الامام الخميني : لا أثر لقبول المحال عليه في الحكم ، أي وجوب الدفع ؛ نعم ، له أثر في الضمان لأجل الغرور مكارم الشيرازي : لا وجه لاشتراط قبول المحتال إذا لم يكن في قبوله مئونة زائدة ، لأنّ المديون مكلّف بأداء دينه ، سواء بالمباشرة أو بالواسطة ، وليس للدائن أن يقول لا أقبل منك إلّا بالأداء مباشرةً ؛ وكذا لا وجه لاعتبار قبول المحال عليه بعد كونه مأموراً بأداء الأمانة ( 6 ) . مكارم الشيرازي : إنّما يجب عليه ذلك من باب ردّ الأمانة فوراً ، فإنّ يد المحتال يد المالك ، فمنعه كمنع المالك من ماله ؛ نعم ، لو كان الزمان اللازم للأداء إلى المحتال مساوياً لزمان أدائه إلى المحيل أو كان الثاني أقلّ ، جاز له ردّه إلى أحدهما ؛ ومن هنا يظهر أنّه لا أثر لقبول المحال عليه في هذا الباب ، بل هو مأمور بالأداء بمقتضى كونه أميناً أو وكيلًا لا غير ؛ ومع ذلك كلّه ، يكون هذا من الحوالة المصطلحة عند العرف ، لا سيّما في عصرنا ؛ خلافاً لبعض أعاظم المحشّين
العروة الوثقى مع التعليقات — صفحة 745 | السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي