ضامن وأنكره المضمون له ، فالقول قوله ، وكذا لو ادّعى أنّه ضمن تمام ديونه وأنكره المضمون له ، لأصالة بقاء ما كان عليه ( 1 ) . ولو اختلفا في إعسار الضامن حين العقد ويساره ، فادّعى المضمون له إعساره ( 2 ) ، فالقول قول ( 3 ) المضمون عنه ( 4 ) ؛ وكذا لو اختلفا في اشتراط الخيار للمضمون له وعدمه ، فإنّ القول قول المضمون عنه ، وكذا لو اختلفا في صحّة الضمان ( 5 ) وعدمها ( 6 ) .
مسألة 2 : لو اختلف الضامن والمضمون له في أصل الضمان أو في ثبوت الدين وعدمه أو في مقداره أو في مقدار ما ضمن أو في اشتراط تعجيله أو تنقيص أجله إذا كان مؤجّلًا أو في اشتراط شيء عليه زائداً على أصل الدين ( 7 ) ، فالقول قول الضامن . ولو اختلفا في اشتراط تأجيله مع كونه حالًّا أو زيادة أجله مع كونه مؤجّلًا أو وفائه أو إبراء المضمون له عن جميعه
شرح
( 1 ) . مكارم الشيرازي : قال بعض الأكابر : بل لأصالة عدم الضمان ، لأنّه الأصل السببي بالنسبة إلى أصالة بقاء الدين الّذي هو الأصل المسبّبي ، فمع وجود الأصل السببي لا تصل النوبة إلى المسبّبي ؛ هذا ، ولكن ذكرنا في محلّه أنّ تقدّم الأصل السببي إنّما هو في موارد الاختلاف ؛ أمّا إذا وافقا ، فلا يبعد جريان كليهما ، ولذا استدلّ الإمام عليه السلام باستصحاب الطهارة في أحاديث الاستصحاب ، مع أنّ عدم تحقّق النوم بالنسبة إليه سببي ؛ والعجب أنّه قدس سره تكلّف في توجيه رواية الاستصحاب بما لا ينافي ما ذكره ، مع أنّ الأولى أن يعتقد بما ذكرنا ويأخذ بما هو ظاهر الرواية
( 2 ) . الگلپايگاني : إلّا إذا كان مسبوقاً بالإعسار المجهول عند الضامن ، فالقول قوله في دعوى بقائه
( 3 ) . الامام الخميني : مع سبق يساره ، وقول المضمون له مع سبق إعساره ، ومع الجهل بالحالة السابقة فمحلّ إشكال
( 4 ) . الخوئي : هذا فيما إذا لم يثبت إعساره سابقاً
مكارم الشيرازي : هذا إنّما يتمّ فيما كان مسبوقاً باليسار ؛ وأمّا لو كان مسبوقاً بالإعسار ، فالقول قول المضمون له ، فيجوز له فسخ الضمان عملًا بمقتضى الأصل ؛ وأمّا لو لم يعلم بالحالة السابقة ، فلا يقدّم قول المضمون عنه ، لعدم العلم بالموضوع . ولا يجوز التمسّك بالعمومات ، لأنّه من قبيل الشبهات الموضوعيّة ؛ اللّهم إلّا أن يقال : إنّ المخصّص في المقام لبّي ، فتأمّل . وأمّا التمسّك بأصالة الصحّة ، كما يظهر من بعضهم ، فهو فاسد ، لأنّه لا شكّ في صحّة العقد مع الإعسار ؛ وإنّما يظهر أثره في الخيار ، كما مرّ
( 5 ) . الگلپايگاني : القول فيه قول مدّعي الصحّة
( 6 ) . مكارم الشيرازي : والقول هنا قول مدّعي الصحّة ، سواء كان المضمون له أو المضمون عنه
( 7 ) . مكارم الشيرازي : قد عرفت أنّه يشكل اشتراط أمر زائد ، لشبهة الربا ، إلّا أن يكون شيئاً لا يلزم منه الربا