مسألة 42 : لو قال عند خوف غرق السفينة : ألق متاعك في البحر وعلىّ ضمانه ، صحّ بلا خلاف بينهم ، بل الظاهر الإجماع عليه ، وهو الدليل ( 1 ) عندهم ؛ وأمّا إذا لم يكن لخوف الغرق ، بل لمصلحة أخرى ( 2 ) من خفّة السفينة أو نحوها ، فلا يصحّ ( 3 ) عندهم ، ومقتضى العمومات صحّته ( 4 ) أيضاً .
[ تتمّة : في صور التنازع ]
تتمّة : في صور التنازع
قد علم من تضاعيف المسائل المتقدّمة الاتّفاقيّة أو الخلافيّة أنّ ما ذكروه في أوّل الفصل من تعريف الضمان وأنّه نقل الحقّ الثابت من ذمّة إلى أخرى وأنّه لا يصحّ في غير الدين ولا في غير الثابت حين الضمان ، لا وجه له ( 5 ) ، وأنّه أعمّ من ذلك حسب ما فصّل ( 6 ) .
مسألة 1 : لو اختلف المضمون له والمضمون عنه في أصل الضمان فادّعى أنّه ضمنه
شرح
( 1 ) . الگلپايگاني : ويمكن تطبيقه على القواعد ، لأنّه أتلف ماله بأمر الغير ، واحترام المال يقتضي الضمان ؛ نعم ، لا بدّ أن يكون الأمر بداعٍ عقلائي كحفظ السفينة من الغرق ؛ وأمّا لمجرّد خفّة السفينة ونحوها فيمكن الخدشة في كونه عقلائيّاً ولذا لم يحكموا بالصحّة ، والإنصاف أنّ الموارد مختلفة
مكارم الشيرازي : بل الدليل عليه حرمة عمل المسلم وماله ، وكون المقام من قبيل التسبيب ؛ والظاهر أنّ المجمعين أيضاً نظروا إلى ذلك ، فتأمّل ، وهذا هو الدليل بعينه بالنسبة إلى الشقّ الثاني ؛ أمّا إذا كان بلا فائدة وكان نفس الإتلاف حراماً ، فلا يجري فيه هذا الدليل ولا ضمان عليه
( 2 ) . مكارم الشيرازي : المراد منه هي المصلحة الّتي يجوز معها إلقاء المتاع في البحر وإتلافه ؛ ولو لم تكن بهذه المنزلة ، فلا ضمان لعدم جوازه شرعاً ؛ والحكم التكليفي هنا ينتهي إلى الحكم الوضعي ، كما لا يخفى على الخبير
( 3 ) . الامام الخميني : وهو الأقوى ؛ وأمّا الأوّل فقد ادّعى الشيخ إجماع الفرقة ، بل إجماع الامّة عدا أبي ثور عليه ولا بأس به ، لكنّه ليس من فروع هذا الكتاب وغير مربوط بالضمان المذكور فيه
( 4 ) . الخوئي : بل السيرة القطعيّة العقلائيّة قائمة على الصحّة
( 5 ) . الامام الخميني : بناءً على مبناه ، وقد مرّ الكلام في المسائل المذكورة
( 6 ) . الخوئي : قد مرّ التفصيل