يدخل في العهدة ويصحّ الضمان أو لا ؟ فالمشهور على العدم ( 1 ) ، وعن بعضهم دخوله ، ولازمه الصحّة مع التصريح بالأولى ؛ والأقوى في الجميع ، الدخول مع الإطلاق والصحّة مع التصريح . ودعوى أنّه من ضمان ما لم يجب ، مدفوعة بكفاية وجود السبب ، هذا بالنسبة إلى ضمان عهدة الثمن إذا حصل الفسخ ؛ وأمّا بالنسبة إلى مطالبة الأرش ، فقال بعض من منع من ذلك بجوازها ، لأنّ الاستحقاق له ثابت عند العقد ، فلا يكون من ضمان ما لم يجب ، وقد عرفت أنّ الأقوى صحّة الأوّل أيضاً وأنّ تحقّق السبب حال العقد كافٍ ، مع إمكان دعوى أنّ الأرش أيضاً لا يثبت إلّا بعد اختياره ( 2 ) ومطالبته ( 3 ) ، فالصحّة فيه ( 4 ) أيضاً من جهة كفاية تحقّق السبب . وممّا ذكرنا ظهر حال ضمان درك المبيع ( 5 ) للبائع .
مسألة 40 : إذا ضمن عهدة الثمن فظهر بعض المبيع مستحقّاً ، فالأقوى اختصاص ضمان الضامن بذلك البعض ( 6 ) ، وفي البعض الآخر يتخيّر المشتري بين الإمضاء والفسخ ، لتبعّض الصفقة ، فيرجع على البائع بما قابله . وعن الشيخ جواز الرجوع على الضامن بالجميع ، ولا وجه له .
مسألة 41 : الأقوى وفاقاً للشهيدين 0 ( 7 ) صحّة ضمان ما يحدثه المشتري من بناء أو
شرح
( 1 ) . الگلپايگاني : وهو الأقوى
( 2 ) . الگلپايگاني : هذا هو الصحيح ، ولكن لمّا كان مطالبته عين اختياره فلا إشكال في اختياره بعد العقد ومطالبته
( 3 ) . مكارم الشيرازي : الأظهر بحسب متفاهم العرف أنّ الأرش ثابت بسبب البيع ، لأنّ وصف الصحّة لها حظّ من الثمن ؛ غاية الأمر أنّه إذا اختار الفسخ ، ينتفي موضوع الأرش ؛ وتمام الكلام في محلّه في خيار العيب
( 4 ) . الخوئي : لا وجه للصحّة لفرض أنّ الذمّة غير مشغولة بالأرش إلّا بعد المطالبة ، وعليه فلا يصحّ ضمانه لأنّه من ضمان ما لا يجب
( 5 ) . الامام الخميني : يأتي فيه ما قوّينا في ضمان درك الثمن
( 6 ) . مكارم الشيرازي : الأقوى أنّ في المسألة تفصيلًا ؛ فلو كان الضمان مقيّداً بخصوص ما كان مستحقّاً للغير ، فما ذكره في المتن واضح ؛ وأمّا إن كان عامّاً لجميع ما يحصل بسبب العيب ولو من ناحية الفسخ بالخيار ، كان الأقوى ما ذكره الشيخ ، بناءً على كفاية السبب في صحّة الضمان ، ولعلّ النزاع هنا لفظي
( 7 ) . الخوئي : فيه إشكال ، والاحتياط لا يُترك