تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع التعليقات — صفحة 725

مساهمون:

ص٧٢٥
أيضاً معترفاً بالدين والإذن في الضمان ، جاز له الرجوع ( 1 ) عليه ( 2 ) ، إذ لا منافاة بين إنكار الضمان وادّعاء الإذن في الأداء ، فاستحقاقه الرجوع معلوم ( 3 ) ، غاية الأمر أنّه يقول : إنّ ذلك للإذن في الأداء ، والمضمون عنه يقول : إنّه للإذن في الضمان ، فهو كما لو ادّعى على شخص أنّه يطلب منه عشر قرانات قرضاً ، والمدّعى [ عليه ] ينكر القرض ويقول : إنّه يطلبه من باب ثمن المبيع ، فأصل الطلب معلوم ولو لم يعترف المضمون عنه بالضمان أو الإذن فيه وثبت عليه ذلك بالبيّنة ؛ فكذلك ( 4 ) يجوز له الرجوع عليه مقاصّةً ( 5 ) عمّا اخذ منه . وهل يجوز للشاهدين على الإذن في الضمان حينئذٍ أن يشهدا بالإذن من غير بيان ( 6 ) كونه الإذن في الضمان أو كونه الإذن في الأداء ؟ الظاهر ذلك ( 7 ) وإن كان لا يخلو عن إشكال ؛ وكذا في نظائره ،
شرح
( 1 ) . الگلپايگاني : إذا أدّاه بقصد ما أذن له ؛ وأمّا إذا اخذ منه قهراً من دون أن يقصد الأداء فلا وجه لرجوعه عليه ، لاعترافه بأنّ الدين باقٍ بحاله والمال مأخوذ غصباً ( 2 ) . مكارم الشيرازي : وقد يقال إنّه لا يجوز له الرجوع أيضاً ، لأنّ المفروض أنّ المال اخذ منه قهراً ولم يكن بعنوان أداء الدين ؛ ولكن هذا الإيراد غير وارد ، فإنّ الرجوع على المضمون عنه لا ينفكّ عن رضاه بالأداء بقاءً ( 3 ) . الخوئي : فيه إشكال ، فإنّ الإذن في الضمان لا يقتضي الرجوع على الآذن إلّا مع تحقّق الضمان والوفاء به خارجاً ، والمفروض في المقام أنّ الضامن ينكر الضمان ويعترف بأنّ ما اخذ منه إنّما اخذ ظلماً ، ومعه كيف يكون استحقاقه الرجوع معلوماً ؟ نعم ، لا بأس بالرجوع على المضمون عنه مقاصّة لما اخذ منه قهراً بإذن من الحاكم الشرعيّ ( 4 ) . الخوئي : في العبارة تشويش ، فإنّ جواز الرجوع على المضمون عنه مقاصّة بإذن من الحاكم الشرعيّ لا يرتبط بثبوت الضمان أو الإذن فيه بالبيّنة ، بل المناط فيه اعترافه بالدين وبعدم الضمان ( 5 ) . الگلپايگاني : لم أتحقّق معنى المقاصّة في المقام ، لأنّه إن أذن له وأدّاه بقصد أداء دينه فهو ضامن له ولا مورد للتقاصّ ، وإن لم يأذن أو لم يقصد الضامن أدائه فلا حقّ له عليه حتّى يتحقّق موضوع التقاصّ مكارم الشيرازي : لا معنى للمقاصّة هنا ، لأنّ المفروض قيام البيّنة على الإذن فيأخذ المال الضامن بحكم النيّة القائمة على إذنه ؛ نعم ، لو قامت البيّنة على مجرّد الدين ، صحّ التعبير بالمقاصّة ؛ ولكنّ المقاصّة في الذمم لا تخلو عن إشكال ، لعدم تعيّن الذمّة في العين الخارجي بدون تعيين صاحب الذمّة ( 6 ) . مكارم الشيرازي : الشهادة بالإذن بدون ذكر المتعلّق لا معنى له ، إلّا أن يكون المتعلّق أمر جامع بين الضمان والأداء ؛ مثل أن يشهدا بأنّ المديون أذن في الإقدام على ما يوجب براءة ذمّته ، فحينئذٍ لا إشكال في صحّة الشهادة ، كما أنّه لا ينبغي الإشكال في صحّتها في الفرض الآتي ( أي ما إذا شهدا بأصل الطلب ، من غير بيان علّته ) ( 7 ) . الخوئي : بل الظاهر عدمه ، ويظهر وجهه ممّا مر الامام الخميني : لا معنى للشهادة بالإذن المطلق بلا ذكر المتعلّق ، ولا تأثير للبيّنة فيه ، وهذا بخلاف الفرض الآتي ، فإنّ الشهادة على الدين مؤثّرة ولو بلا ذكر السبب