كما إذا ادّعى شخص على آخر أنّه يطلب قرضاً وبيّنته تشهد بأنّه يطلبه من باب ثمن المبيع لا القرض ، فيجوز لهما أن يشهدا بأصل الطلب من غير بيان أنّه للقرض أو لثمن المبيع على إشكال ( 1 ) .
مسألة 5 : إذا ادّعى الضامن الوفاء وأنكر المضمون له وحلف ( 2 ) ، ليس له الرجوع على المضمون عنه ( 3 ) إذا لم يصدّقه في ذلك ، وإن صدّقه جاز له الرجوع إذا كان بإذنه ، وتقبل شهادته له بالأداء ( 4 ) إذا لم يكن هناك مانع من تهمة أو غيرها ممّا يمنع من قبول الشهادة .
مسألة 6 : لو أذن المديون لغيره في وفاء دينه بلا ضمان ، فوفى ، جاز له الرجوع ( 5 ) عليه ( 6 ) . ولو ادّعى الوفاء وأنكر الإذن ، قبل قول المأذون ، لأنّه أمين من قبله ( 7 ) . ولو قيّد الأداء بالإشهاد وادّعى الإشهاد وغيبة الشاهدين ، قبل قوله أيضاً ، ولو علم عدم إشهاده ليس له الرجوع ؛ نعم ، لو علم أنّه وفّاه ولكن لم يشهد ، يحتمل جواز الرجوع عليه ( 8 ) ، لأنّ الغرض من
شرح
( 1 ) . الخوئي : الظاهر أنّه لا إشكال فيه
الگلپايگاني : الشهادة على أصل الدين من دون ذكر السبب لا إشكال فيه ظاهراً
( 2 ) . الگلپايگاني : وكذا إن لم يحلف ما لم يكن يصدّقه المضمون عنه ولم يثبت عليه شرعاً
( 3 ) . مكارم الشيرازي : بل وإن لم يحلف ، بل وإن لم ينكر وسكت ، لأنّ رجوعه إليه يتوقّف على ثبوت الوفاء ؛ وما لم يثبت الوفاء لا يجوز له الرجوع إلى المضمون عنه ، كما مرّ التصريح به في المسألة ( 13 )
( 4 ) . مكارم الشيرازي : لا يخلو عن إشكال ، لاحتمال دخوله في مسألة عدم قبول شهادة من يجرّ نفعاً ، فتأمّل ؛ أو كون المقام مقام الاتّهام غالباً
( 5 ) . الگلپايگاني : إذا لم يقيّد إذنه بالوفاء المجّاني
( 6 ) . مكارم الشيرازي : إذا كان الإذن ظاهراً في قبول الرجوع إليه ، كما هو الغالب ، لأنّ الأداء تبرّعاً لا يحتاج إلى الإذن ، ولكن قد يكون الإذن مقيّداً بالمجّانية أو ظاهراً فيه لبعض الأغراض وإن كان نادراً
( 7 ) . مكارم الشيرازي : فيه إشكال ، لأنّ أدلّة الأمانة يشكل شمولها للمقام ، لعدم كون المأذون وكيلًا ولا أجيراً ؛ وقد جرت سيرة العقلاء على السؤال عن الدائن في أمثال المقام أو طلب مكتوب يدلّ على الإيصال
( 8 ) . الخوئي : لكنّه بعيد في فرض التقييد كما هو المفروض
مكارم الشيرازي : الأقوى عدم جواز الرجوع ؛ وما ذكره من الدليل غير تامّ ، لأنّ الغرض قد يتعلّق بالإشهاد وثبوت الأداء ظاهراً ، حتّى يتخلّص عن دعوى الدائن