عندهم ، لأنّه من ضمان ما لم يجب ، ولكن لا يبعد ( 1 ) صحّته ( 2 ) ، لكفاية وجود المقتضي وهو الزوجيّة . وأمّا نفقة الأقارب فلا يجوز ضمانها بالنسبة إلى ما مضى ، لعدم كونها ديناً على من كانت عليه ، إلّا إذا أذن للقريب أن يستقرض وينفق على نفسه أو أذن له الحاكم في ذلك ، إذ حينئذٍ يكون ديناً عليه ؛ وأمّا بالنسبة إلى ما سيأتي فمن ضمان ما لم يجب ( 3 ) ، مضافاً إلى أنّ وجوب الإنفاق حكم تكليفيّ ولا تكون النفقة في ذمّته ، ولكن مع ذلك لا يخلو عن إشكال ( 4 ) .
مسألة 36 : الأقوى جواز ضمان ( 5 ) مال الكتابة ؛ سواء كانت مشروطة أو مطلقة ، لأنّه دين في ذمّة العبد وإن لم يكن مستقرّاً ، لإمكان تعجيز نفسه . والقول بعدم الجواز مطلقاً أو في خصوص المشروطة معلّلًا بأنّه ليس بلازم ولا يؤول إلى اللزوم ضعيف ، كتعليله . وربما يعلّل بأنّ لازم ضمانه لزومه مع أنّه بالنسبة إلى المضمون عنه غير لازم ، فيكون في الفرع لازماً مع أنّه في الأصل غير لازم ، وهو أيضاً كما ترى .
مسألة 37 : اختلفوا في جواز ضمان مال الجعالة قبل الإتيان بالعمل ، وكذا مال السبق والرماية ، فقيل بعدم الجواز ، لعدم ثبوته في الذمّة قبل العمل ؛ والأقوى ( 6 ) وفاقاً لجماعةٍ الجواز ( 7 ) ، لا لدعوى ثبوته في الذمّة من الأوّل وسقوطه إذا لم يعمل ولا لثبوته من الأوّل
شرح
( 1 ) . الگلپايگاني : بل بعيد
( 2 ) . الخوئي : مرّ الكلام فيه
( 3 ) . الگلپايگاني : ظاهر العبارة يوهم الفرق بين ما مضى وما سيأتي ، لكن لا فرق بينهما لأنّه مع الإذن في الاستقراض يصحّ فيهما ومع عدمه لا يصحّ في كليهما
( 4 ) . الامام الخميني : لا إشكال في بطلان الضمان
الخوئي : لا ينبغي الإشكال في بطلان الضمان
الگلپايگاني : بل لا إشكال في عدم صحّته
مكارم الشيرازي : الظاهر أنّه لا إشكال في بطلان هذا الضمان ، لعين ما ذكره من أنّ ظاهر أدلّة وجوب هذه النفقة كونها حكماً تكليفيّاً ، لا حقّاً وديناً في الذمّة
( 5 ) . الگلپايگاني : فيه إشكال
( 6 ) . الگلپايگاني : لا قوّة فيه ، فلا يُترك الاحتياط
( 7 ) . الخوئي : فيه إشكال ، والاحتياط لا يُترك
الامام الخميني : محلّ إشكال