تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع التعليقات — صفحة 715

مساهمون:

ص٧١٥
للثبوت بعد الضمان ؛ وأمّا ما في الجواهر من أنّ مراده بيان عدم صحّة ضمان ما يثبت بالبيّنة من حيث كونه كذلك ، لأنّه من ضمان ما لم يجب ، حيث لم يجعل العنوان ضمان ما في ذمّته لتكون البيّنة طريقاً ، بل جعل العنوان ما يثبت بها والفرض وقوعه قبل ثبوته بها ، فهو كما ترى لا وجه له ( 1 ) . مسألة 30 : يجوز الدور في الضمان ، بأن يضمن عن الضامن ضامن آخر ويضمن عنه المضمون عنه الأصيل . وما عن المبسوط من عدم صحّته لاستلزامه صيرورة الفرع أصلًا وبالعكس ولعدم الفائدة لرجوع الدين كما كان ، مردود بأنّ الأوّل غير صالح للمانعيّة ، بل الثاني أيضاً كذلك ، مع أنّ الفائدة يظهر في الإعسار ( 2 ) واليسار ( 3 ) وفي الحلول والتأجيل والإذن وعدمه ، وكذا يجوز التسلسل بلا إشكال . مسألة 31 : إذا كان المديون فقيراً ، يجوز أن يضمن ( 4 ) عنه بالوفاء من طرف الخمس أو الزكاة أو المظالم أو نحوها ( 5 ) من الوجوه الّتي تنطبق عليه إذا كانت ذمّته مشغولة بها فعلًا ، بل وإن لم تشتغل ( 6 ) فعلًا على إشكال ( 7 ) . مسألة 32 : إذا كان الدين الّذي على المديون زكاةً أو خمساً ، جاز أن يضمن عنه ضامن
شرح
( 1 ) . مكارم الشيرازي : لأنّ البيّنة لا موضوعيّة لها ، بل هي طريق عرفيّ ، وفرض الموضوعيّة لها نادر جدّاً ( 2 ) . الگلپايگاني : وكذا في الإبراء ولوازمه ( 3 ) . مكارم الشيرازي : وأىّ فائدة أظهر وأجلى من نقل الذمّة في كلّ ضمان ؟ وإن هو إلّا كبيع متاع لزيد ، ثمّ بيع زيد لعمرو ، ثمّ اشتراء البائع الأوّل له ، لأغراض شتّى ( 4 ) . الامام الخميني : محلّ إشكال ؛ نعم ، لا يبعد الجواز في بعض الأحيان للوليّ ، فيشتغل ذمّته بعنوان الولاية فيؤدّي من الوجوه المنطبقة ، وعليه لا دخالة فيه لاشتغال ذمّته بها ( 5 ) . مكارم الشيرازي : في إطلاقه إشكال ؛ وإنّما يصحّ ذلك إذا ضمن الضامن في ذمّة نفسه ، ثمّ أدّاها من هذه الأموال ؛ والقدر المتيقّن منه سهم الإمام عليه السلام فإنّه يعلم برضائه عليه السلام بأداء ذمّته من ماله إذا ضمن ممّن يكون مصرفاً لسهمه عليه السلام وكذا الزكاة من سهم سبيل اللّه ، بناءً على كونه بمعنى مطلق ما يكون في سبيله ، لا خصوص الجهاد وتبليغ الدين ؛ وأمّا غيره ، فلا يخلو عن إشكال ، لاحتمال وجوب التمليك للفقيه ، فتأمّل ( 6 ) . الگلپايگاني : فيه إشكال وإن كانت ذمّته مشغولة ( 7 ) . الخوئي : لا يبعد عدم الجواز فيه ، بل وفي سابقه