تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع التعليقات — صفحة 713

مساهمون:

ص٧١٣
أو في مقدار الأجل ، فالثمر ظاهر . وإن رضي المضمون له بأحدهما دون الآخر ، كان الجميع عليه ، وحينئذٍ فإن أدّى الجميع رجع على الآخر بما أدّى ، حيث إنّ المفروض كونه مأذوناً منه ، وإن أدّى البعض ، فإن قصد كونه ممّا عليه أصلًا أو ممّا عليه ضماناً فهو المتّبع ويقبل قوله إن ادّعى ذلك ، وإن أطلق ولم يقصد أحدهما فالظاهر التقسيط ( 1 ) ، ويحتمل القرعة ، ويحتمل كونه مخيّراً في التعيين بعد ذلك ، والأظهر الأوّل . وكذا الحال في نظائر المسألة ، كما إذا كان عليه دين عليه رهن ودين آخر لا رهن عليه فأدّى مقدار أحدهما أو كان أحدهما من باب القرض والآخر ثمن مبيع ، وهكذا ؛ فإنّ الظاهر في الجميع التقسيط ( 2 ) ، وكذا الحال إذا أبرأ المضمون له مقدار أحد الدينين مع عدم قصد كونه من مال الضمان أو من الدين الأصليّ ، ويقبل قوله إذا ادّعى التعيين في القصد ، لأنّه لا يعلم إلّا من قبله . مسألة 28 : لا يشترط علم الضامن ( 3 ) حين الضمان بثبوت الدين على المضمون عنه ، كما لا يشترط العلم بمقداره ( 4 ) ، فلو ادّعى رجل على آخر ديناً فقال : علىّ ما عليه ، صحّ . وحينئذٍ
شرح
( 1 ) . الامام الخميني : محلّ تأمّل ، بل احتمال القرعة أقرب ، وأقرب منه عدم جواز الرجوع إلى المضمون عنه إلّا مع العلم بالأداء لما عليه ضماناً ، وكذا نظائر المسألة ، فلا يفكّ الرهان إلّا مع العلم بافتكاكه بأداء الدين الّذي له رهن وكذا الحال في الإبراء الخوئي : بل الظاهر أنّه يقع وفاءً لما في ذمّته أصلًا ، فلا يجوز له الرجوع على المضمون عنه ما لم يقصد وفاء ما وجب عليه من قبله ، والوجه في ذلك أنّ الرجوع عليه من آثار أداء ما ثبت في ذمّته من قبله ، فما لم يقصد بخصوصه لا يترتّب أثره ؛ وبذلك يظهر حال نظائر المسألة مكارم الشيرازي : والوجه فيه أنّ كلا الدينين في ذمّته ، من دون فرق بينهما ؛ وكون أحدهما أصالةً والآخر من ناحية الضمان ، ليسا من العناوين القصديّة حتّى يحتاج إلى القصد ، فإذاً يسقط من المجموع ولازمه التفصيل ؛ وأمّا القرعة ، فليس هنا محلّها ، كما نبّهنا عليه في قاعدة القرعة من كتابنا « القواعد الفقهيّة » ( 2 ) . مكارم الشيرازي : والوجه فيه أيضاً ما عرفت من أنّ أداء الدين بنفسه وإن كان من العناوين القصديّة ، ولكن كونه من الدين المرهون عليه أو من غيره لا يحتاج إلى القصد ، وإلّا كان أداؤه بدونهما باطلًا ، مع أنّه خلاف الوجدان ؛ وحيث لا ترجيح بينهما ، فاللازم التقسيط ( 3 ) . الگلپايگاني : فيه تأمّل وإشكال ( 4 ) . مكارم الشيرازي : لا يخلو عن إشكال ، لما عرفت من أنّ العلم بحدود الدين لازم ، إذا كان الجهل به موجباً لغرر وكان العقد سفهيّاً ؛ نعم ، إذا علم مقداره على فرض ثبوته ، لا مانع من الضمان ؛ وهو نظير الطلاق احتياطاً إذا شكّ في أصل النكاح
العروة الوثقى مع التعليقات — صفحة 713 | السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي