تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع التعليقات — صفحة 711

مساهمون:

ص٧١١
يوجب الخيار لمن له الشرط ، من الضامن ( 1 ) أو المضمون له ( 2 ) أو هما ، ومع النقصان يجب على الضامن الإتمام مع عدم الفسخ . وأمّا جعل الضمان في مال معيّن من غير اشتغال ذمّة الضامن ، بأن يكون الدين في عهدة ذلك المال ، فلا يصحّ ( 3 ) . مسألة 25 : إذا أذن المولى لمملوكه في الضمان في كسبه ، فإن قلنا : إنّ الضامن هو المولى ، للانفهام العرفي أو لقرائن خارجيّة ، يكون من اشتراط الضمان في مال معيّن ، وهو الكسب الّذي للمولى ، وحينئذٍ فإذا مات العبد تبقى ذمّة المولى مشغولة إن كان على نحو الشرط في ضمن العقود ، ويبطل ( 4 ) إن كان على وجه التقييد ( 5 ) ، وإن انعتق يبقى وجوب الكسب ( 6 ) عليه ( 7 ) . وإن قلنا : إنّ الضامن هو المملوك وإنّ مرجعه إلى رفع الحجر عنه بالنسبة إلى الضمان ، فإذا مات لا يجب على المولى شيء وتبقى ذمّة المملوك مشغولة يمكن تفريغه بالزكاة ونحوها ، وإن انعتق يبقى الوجوب عليه . مسألة 26 : إذا ضمن اثنان أو أزيد عن واحد ، فإمّا أن يكون على التعاقب أو دفعةً ؛ فعلى الأوّل ، الضامن من رضي المضمون له بضمانه ، ولو أطلق الرضا بهما كان الضامن هو السابق ،
شرح
( 1 ) . الگلپايگاني : ثبوت الخيار للضامن بالتلف عنده محلّ منع ولو كان هو المشروط له ، لأنّ الشرط على المضمون له معناه عدم استنكافه من أخذه وليس من شأنه أن يلتزم بغير ذلك ، فلا خيار للضامن إلّا مع استنكاف المضمون له من الأخذ ( 2 ) . مكارم الشيرازي : وقد يقال : إنّه في صورة التلف لم يتخلّف المضمون له من الشرط ، فكيف يكون خيار للضامن ؟ بل الضامن غير قادر على الأداء من المال المعيّن ؛ ولكن يمكن الجواب عنه بأنّ ملاك خيار تخلّف الشرط ليس استنكاف المشروط عليه ، بل المدار على عدم تعهّد المشروط له بأكثر من صورة وجود الشرط ، وهنا لم يتعهّد الضامن أزيد من أداء الدين من مال معيّن ؛ فإذا تلف ، لم يكن عليه شيء من هذه الجهة ( 3 ) . مكارم الشيرازي : إن كان المراد أنّه لا يصحّ بعنوان الضمان ، فهو حقّ ؛ وأمّا إن كان المراد أنّه لا يصحّ مطلقاً حتّى بعنوان عقد جديد بين ما في ذمّة المضمون عنه والعين الخارجيّة ، فلا وجه له بعد عموم صحّة العقود ( 4 ) . الگلپايگاني : قد مرّ الإشكال في أصل الضمان بنحو التقييد ( 5 ) . الخوئي : مرّ آنفاً أنّه لا محصّل له في المقام ( 6 ) . الامام الخميني : لا وجه له في الفرض ( 7 ) . الخوئي : بل تبقى ذمّة المولى مشغولة ، كما في الموت