لا ( 1 ) ؟ يظهر من المسالك والجواهر انفكاكه ( 2 ) ، لأنّه بمنزلة الوفاء ، لكنّه لا يخلو عن إشكال ( 3 ) ، هذا مع الإطلاق ؛ وأمّا مع اشتراط البقاء أو عدمه فهو المتّبع .
مسألة 24 : يجوز اشتراط الضمان في مال معيّن ( 4 ) على وجه التقييد ( 5 ) أو على نحو الشرائط في العقود ، من كونه من باب الالتزام في الالتزام ، وحينئذٍ يجب على الضامن الوفاء من ذلك المال بمعنى صرفه فيه ؛ وعلى الأوّل إذا تلف ذلك المال يبطل الضمان ويرجع المضمون له على المضمون عنه ، كما أنّه إذا نقص يبقى الناقص في عهدته ( 6 ) ؛ وعلى الثاني لا يبطل ، بل
شرح
( 1 ) . مكارم الشيرازي : لا يُترك الاحتياط ؛ واختار غير واحد من المحشّين انفكاك الرهن ، ولعلّ نظرهم في ذلك إلى أنّ الرهن كان على خصوص دينه ، لا دين الضامن ، لا لأنّه لا يجوز رهن مال إنسان لدين غيره فإنّ ذلك جائز بالإجماع ، بل لأنّ ظاهر الرهن كونه وثيقة لخصوص الدين المضمون عنه ؛ بل لو شكّ في ذلك يشكل استصحاب بقاء الرهن ، لتبدّل الموضوع ، فإنّ تعلّق الرهن بهذا الدين شيء غير تعلّقه بالآخر . المسألة مع ذلك غير صافية عن الإشكال ، فلا يُترك الاحتياط
( 2 ) . الخوئي : وهو الصحيح
( 3 ) . الامام الخميني : لكنّ الفكّ هو الأقوى
الگلپايگاني : الظاهر أنّه لا إشكال فيه
( 4 ) . الگلپايگاني : بأن يشترطا الأداء منه
( 5 ) . الامام الخميني : صحّته كذلك محلّ إشكال ، بل منع ، إلّا إذا كان كلّيّاً في المعيّن فإنّ له وجه صحّة ، فإنّ الكلّي في المعيّن لا يخرج عن الكلّيّة والذمّة على ما هو التحقيق ، فيكون ضمانه في دائرة المعيّن ؛ فمع تلف الكلّ يبطل الضمان ومع بقاء مقدار الدين لا يبطل ويتعيّن للأداء ومع بقاء ما ينقص عنه يبطل بالنسبة
الخوئي : لا يظهر معنى متحصّل للتقييد في المقام ، فينحصر الأمر في الاشتراط ولا يترتّب عليه إلّا وجوب الوفاء بالشرط ، لما مرّ من الإشكال في ثبوت الخيار بتخلّفه
الگلپايگاني : ظاهره تقيّد الضمان بأداء العين وهو يرجع إلى التعليق الباطل بالإجماع ولم أجد من تعرّض للمسألة إلّا العلّامة قدس سره وهو المتفرّد به على ما في مفتاح الكرامة ، والظاهر أنّ مقصوده الاشتراط دون التقييد ، كما أنّ صاحب مفتاح الكرامة حمل كلامه عليه من دون ذكر احتمال آخر
مكارم الشيرازي : التقييد مشكل إلّا أن يرجع إلى الاشتراط ؛ وذلك لما ذكرناه غير مرّة من أنّ التقييد الّذي يرجع إلى مقوّمات العقد ، ليس في اختيار المتبايعين ، وإنّما هو بارتكاز العرف والعقلاء ؛ فلو أخذ المشتري وصف الصحّة في المبيع على نحو التقييد ، أشكل الحكم ببطلان البيع بانتفاء وصف الصحّة ، فإنّها ليست من المقوّمات في نظر العرف ؛ فما فرّع عليه في المتن من بطلان الضمان بتلف المال ، غير ثابت
( 6 ) . مكارم الشيرازي : ينبغي التفصيل على مختاره هنا أيضاً بين كون المجموع قيداً أو كلّ جزء كذلك ؛ فعلى الأوّل يتوجّه الحكم بالبطلان ، ولكن قد عرفت الإشكال في أصل التقييد