تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع التعليقات — صفحة 708

مساهمون:

ص٧٠٨
الرضا به ( 1 ) . مسألة 17 : لو قال الضامن للمضمون عنه : ادفع عنّي إلى المضمون له ما علىّ من مال الضمان ، فدفع ، برئت ذمّتهما معاً ؛ أمّا الضامن فلأنّه قد أدّى دينه ، وأمّا المضمون عنه فلأنّ المفروض أنّ الضامن لم يخسر ، كذا قد يقال ؛ والأوجه ( 2 ) أن يقال : إنّ الضامن حيث أمر المضمون عنه بأداء دينه فقد اشتغلت ذمّته بالأداء ، والمفروض أنّ ذمّة المضمون عنه أيضاً مشغولة له ، حيث إنّه أذن له في الضمان ، فالأداء المفروض موجب لاشتغال ذمّة الضامن من حيث كونه بأمره ولاشتغال ذمّة المضمون عنه ، حيث إنّ الضمان بإذنه وقد وفى الضامن فيتهاتران أو يتقاصّان ( 3 ) ؛ وإشكال صاحب الجواهر في اشتغال ذمّة الضامن بالقول المزبور في غير محلّه . مسألة 18 : إذا دفع المضمون عنه إلى المضمون له من غير إذن الضامن برئا معاً ، كما لو دفعه أجنبيّ عنه . مسألة 19 : إذا ضمن تبرّعاً فضمن عنه ضامن بإذنه وأدّى ، ليس له الرجوع على المضمون عنه ، بل على الضامن ، بل وكذا لو ضمن بالإذن فضمن عنه ضامن بإذنه ، فإنّه بالأداء يرجع على الضامن ويرجع هو على المضمون عنه الأوّل .
شرح
( 1 ) . مكارم الشيرازي : قد يقال ، كما في المستمسك ، بأنّه يكفي الشكّ في بقاء الرضا ، فيستصحب ؛ ولكن يمكن الإيراد عليه بأنّه من قبيل الأصل المثبت وأنّ عنوان الوفاء قد حصل من ضمّ الاستصحاب إلى الوجدان بتحقّق الدين بأداء الضامن ؛ ومن المعلوم أنّ عنوان البقاء بسيط ومن اللوازم العقليّة لهما ، فتأمّل ( 2 ) . الگلپايگاني : بل الأوجه التفصيل بين القول باشتغال ذمّة المضمون عنه حين الضمان فيشتغل ذمّة الضامن للمضمون عنه بالأداء بإذنه فيتهاتران وبين القول بعدم الاشتغال إلّا بعد أداء الضامن ، فإن أدّى المضمون عنه مجّاناً فلا تشتغل ذمّته لعدم خسران الضامن وإن أدّى بإذنه بقصد أخذ العوض منه ، فإن أعطاه الضامن عوض ما أدّى عنه بإذنه اشتغل ذمّته له بالدين لأنّه خسر بإعطائه وإلّا فلا ، كما مرّ في أداء الضامن ( 3 ) . الامام الخميني : لا معنى للتقاصّ هاهنا ، وأمّا التهاتر فوجيه الخوئي : لا موقع للمقاصّة في المقام ، وبراءة الذمّتين إنّما هي من جهة التهاتر مكارم الشيرازي : ليس هنا موضع التقاصّ ، إلّا أن يقال إنّ المراد منه التقاصّ القهريّ ، ولكنّه يرجع بالمآل إلى التهاتر