مسألة 20 : يجوز أن يضمن الدين بأقلّ منه برضا المضمون له ، وكذا يجوز أن يضمنه بأكثر منه ( 1 ) ، وفي الصورة الأولى لا يرجع على المضمون عنه مع إذنه في الضمان إلّا بذلك الأقلّ ، كما أنّ في الثانية لا يرجع عليه إلّا بمقدار الدين ، إلّا إذا أذن المضمون عنه في الضمان بالزيادة .
مسألة 21 : يجوز الضمان بغير جنس ( 2 ) الدين ( 3 ) ، كما يجوز الوفاء بغير الجنس ، وليس له أن يرجع على المضمون عنه إلّا بالجنس الّذي عليه إلّا برضاه .
مسألة 22 : يجوز الضمان بشرط الرهانة ( 4 ) فيرهن بعد الضمان ، بل الظاهر جواز اشتراط كون الملك الفلانيّ رهناً بنحو شرط النتيجة ( 5 ) في ضمن عقد الضمان .
مسألة 23 : إذا كان على الدين الّذي على المضمون عنه رهن ، فهل ينفكّ بالضمان أو
شرح
( 1 ) . الامام الخميني : فيه إشكال
الگلپايگاني : مشكل ، إلّا بمعنى الالتزام بإعطاء شيء زائد عليه مجّاناً
الخوئي : فيه إشكال ، بل منع
مكارم الشيرازي : الضمان بالأكثر مشكل جدّاً ، لمنافاته لحقيقة الضمان ؛ سواء كان بمعنى نقل الذمّة أو ضمّ ذمّة إلى ذمّة ؛ ولما فيه من شبهة الربا ، بناءً على جريانه في مطلق المعاوضات ؛ وأمّا الضمان بأقلّ من الدين فحيث إنّه لا معنى له إلّا إبراء بعض الدين ، فهو صحيح على كلّ حال
( 2 ) . الگلپايگاني : بمعنى اشتراط الأداء من غير الجنس ، وإلّا فمشكل
( 3 ) . الخوئي : فيه إشكال ، بل منع
مكارم الشيرازي : ولكنّه في الحقيقة يرجع إلى معاوضة في ضمن عقد الضمان ، وهو معاوضة جنس الدين بجنس آخر ؛ وهكذا مسألة وفاء الدين بغير جنسه ؛ وأمّا تصحيحه من باب الاشتراط فهو مشكل ، لأنّه شرط مخالف لمقتضى العقد ؛ هذا ، ولو كان في التبديل بغير الجنس محاباة ، فالظاهر عدم جواز رجوع الضامن على المضمون عنه إلّا بهذا المقدار
( 4 ) . الخوئي : هذا إنّما يتمّ فيما إذا كان الشرط بنحو شرط النتيجة ؛ وأمّا إذا كان الشرط بنحو شرط الفعل فلا يصحّ ، لأنّ مرجعه إلى جعل الخيار فيه وقد تقدّم أنّ الخيار لا يدخل في عقد الضمان
( 5 ) . الگلپايگاني : لكن ذلك لا يوجب سقوط اشتراط صحّة الرهن بالقبض
مكارم الشيرازي : والدليل على صحّته فيما لم يشترط في صيغة خاصّة ( كالنكاح والطلاق ) هو عمومات أدلّة الشروط ؛ ولا يعتبر في الشرط التمليك ولا إضافته إلى مالكه ، كما قيل ، بل المعتبر فيه أن يكون في الشرط نفع عائد إلى أحد الطرفين ، لا غير