المضمون له ، فورثه الضامن ، لم يسقط ( 1 ) جواز الرجوع به على المضمون عنه .
مسألة 15 : لو باعه أو صالحه المضمون له بما يسوّي أقلّ من الدين ، أو وفّاه الضامن بما يسوّي أقلّ منه ، فقد صرّح بعضهم بأنّه لا يرجع على المضمون عنه إلّا بمقدار ما يسوّي ، وهو مشكل ( 2 ) بعد كون الحكم على خلاف القاعدة ( 3 ) وكون القدر المسلّم غير هذه الصور وظاهر خبر : « الصلح الرضا من الدين بأقلّ منه » ، لا ما إذا صالحه بما يسوّي أقلّ منه ؛ وأمّا لو باعه أو صالحه أو وفّاه الضامن بما يسوّي أزيد ، فلا إشكال في عدم جواز الرجوع بالزيادة .
مسألة 16 : إذا دفع المضمون عنه إلى الضامن مقدار ما ضمن قبل أدائه ، فإن كان ذلك بعنوان الأمانة ليحتسب بعد الأداء عمّا له عليه ، فلا إشكال ويكون في يده أمانة لا يضمن لو تلف إلّا بالتعدّي أو التفريط ؛ وإن كان بعنوان وفاء ما عليه ، فإن قلنا باشتغال ذمّته حين الضمان وإن لم يجب عليه دفعه إلّا بعد أداء الضامن ، أو قلنا باشتغاله حينه بشرط الأداء بعد ذلك على وجه الكشف ، فهو صحيح ويحتسب وفاءً ، لكن بشرط حصول الأداء من الضامن على التقدير الثاني ؛ وإن قلنا إنّه لا تشتغل ذمّته إلّا بالأداء وحينه ، كما هو ظاهر المشهور ( 4 ) ، فيشكل صحّته وفاءً ، لأنّ المفروض عدم اشتغال ذمّته بعد ، فيكون في يده كالمقبوض بالعقد الفاسد ، وبعد الأداء ليس له الاحتساب إلّا بإذن جديد أو العلم ببقاء
شرح
( 1 ) . الگلپايگاني : الفرق بين سقوط الدين بالهبة وسقوطه بالإرث غير واضح ، حيث حكم في الأوّل بأنّ في كونه كالإبراء أو لا ، وجهان ، وحكم في الثاني بعدم السقوط جزماً
( 2 ) . الگلپايگاني : بل لا إشكال فيه ولا ظهور للخبر في خصوص الرضا من الدين بأقلّ منه ؛ وقد مرّ أنّ الحكم على القاعدة
مكارم الشيرازي : لا إشكال فيه بعد ما عرفت من كون الحكم موافقاً للقاعدة ؛ وشمول الروايتين له أيضاً غير بعيد
( 3 ) . الامام الخميني : مرّ منع كونه على خلاف القاعدة ، لكنّ المسألة مع ذلك محلّ إشكال بجميع صورها
الخوئي : الظاهر أنّه لا إشكال فيه والحكم على طبق القاعدة ، وخبر الصلح مطلق
( 4 ) . الامام الخميني : وهو الأشبه ، كما مرّ
الگلپايگاني : وقد مرّ أنّه الأقوى
مكارم الشيرازي : وهو المختار ، كما عرفت في المسائل السابقة