كان مع الضميمة الموجودة أو عامين ( 1 ) ؛ وأمّا قبل الظهور عاماً واحداً بلا ضميمة فالظاهر عدم جوازه ، لا لعدم معقوليّة ( 2 ) تمليك ما ليس بموجود ( 3 ) ، لأنّا نمنع عدم المعقوليّة بعد اعتبار العقلاء وجوده لوجوده المستقبليّ ولذا يصحّ مع الضميمة أو عامين حيث إنّهم اتّفقوا عليه ( 4 ) في بيع الثمار وصرّح به جماعة هاهنا ، بل لظهور اتّفاقهم ( 5 ) على عدم الجواز ، كما هو كذلك في بيع الثمار ( 6 ) ، ووجه المنع هناك ( 7 ) خصوص الأخبار الدالّة ( 8 ) عليه ( 9 ) ، وظاهرها أنّ وجه المنع الغرر ، لا عدم معقوليّة تعلّق الملكيّة بالمعدوم . ولولا ظهور الإجماع في المقام ، لقلنا بالجواز مع الاطمينان بالخروج بعد ذلك ، كما يجوز بيع ما في الذمّة مع عدم كون العين موجوداً فعلًا عند ذيها ، بل وإن لم يكن في الخارج أصلًا . والحاصل : أنّ الوجود الاعتباريّ يكفي في صحّة تعلّق الملكيّة ، فكأنّ العين موجودة في عهدة الشجر ( 10 ) ، كما أنّها موجودة في عهدة الشخص .
شرح
( 1 ) . الگلپايگاني : هذا خلاف الاحتياط
( 2 ) . الگلپايگاني : لكنّ الإنصاف أنّه وجه وجيه
( 3 ) . مكارم الشيرازي : وهذا هو الحقّ ، لأنّ العقلاء لا يعتبرونه مالًا ؛ وأمّا حكم البيع ، فسيأتي في محلّه إن شاء اللّه
( 4 ) . الگلپايگاني : دعوى الاتّفاق منه قدس سره عجيبة ، حيث إنّهم ادّعوا الإجماع على عدم الجواز أو نفي الخلاف عليه إلّا عن الصدوق قدس سره ولم يدّع أحد الإجماع على الجواز في عامين ، وأمّا مع الضميمة فادّعوا الشهرة على عدم الجواز ولم يدّع أحد الجواز لا في باب البيع ولا في غيره ؛ نعم ، ادّعى العلّامة في التذكرة الإجماع على جواز البيع بعد الظهور قبل بدوّ الصلاح بشرط الضميمة أو عامين والخلاف والمبسوط والسرائر في خصوص عامين
( 5 ) . الگلپايگاني : الاتّفاق في تلك المسألة منقول عن جماعة ، لكن تحقّقه محلّ تأمّل ولعلّه اجتهاد من بعض
( 6 ) . مكارم الشيرازي : هذا الاتّفاق غير ثابت
( 7 ) . الخوئي : تقدّم وجه المنع في بحث الإجارة [ في فصل في مسائل متفرّقة - التعليقة على « موجوداً » ]
( 8 ) . الگلپايگاني : الأخبار غير آبية عن الجمع بحمل أخبار المنع على الكراهة ، والعمدة في وجه المنع عدم معاملة العقلاء مع المعدوم معاملة الموجود في النقل والانتقال إلّا في موارد مخصوصة وليس المقام منها
( 9 ) . مكارم الشيرازي : الكلام فيه يأتي في محلّه إن شاء اللّه
( 10 ) . مكارم الشيرازي : هذا التعبير منه عجيب ؛ فإنّ الشجر لا عهدة له عند العقلاء ، كما هو ظاهر ، وقياسه على الإنسان قياس مع الفارق ؛ والأظهر ما عرفت من عدم اعتبار وجوده عند العقلاء اعتباراً يترتّب عليه الآثار