تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع التعليقات — صفحة 676

مساهمون:

ص٦٧٦
الدرهم أو الدينار للاسترباح له وللعامل ، وكونها جائزة دون المساقاة لا يكفي في الفرق . كما أنّ ما ذكره في الجواهر من الفرق بينهما بأنّ في المساقاة يقصد المعاوضة بخلاف المضاربة الّتي يراد منها الحصّة من الربح الّذي قد يحصل وقد لا يحصل ، وأمّا المساقاة فيعتبر فيها الطمأنينة بحصول الثمرة ولا يكفي الاحتمال ، مجرّد دعوى لا بنية لها . ودعوى أنّ من المعلوم أنّه لو علم من أوّل الأمر عدم خروج الثمر لا يصحّ المساقاة ولازمه البطلان إذا لم يعلم ذلك ثمّ انكشف بعد ذلك ، مدفوعة بأنّ الوجه في عدم الصحّة كون المعاملة سفهيّة ( 1 ) مع العلم بعدم الخروج من الأوّل بخلاف المفروض ؛ فالأقوى ما ذكرنا من الصحّة ولزوم الوفاء بالشرط وهو تسليم الضميمة وإن لم يخرج شيء أو تلف بالآفة ؛ نعم ، لو تبيّن عدم قابليّة الأصول للثمر ، إمّا ليبسها أو لطول عمرها أو نحو ذلك ، كشف عن بطلان المعاملة من الأوّل ، ومعه يمكن استحقاق العامل للُاجرة ( 2 ) إذا كان جاهلًا بالحال ( 3 ) . مسألة 20 : لو جعل المالك للعامل مع الحصّة من الفائدة ملك حصّة من الأصول مشاعاً أو مفروزاً ، ففي صحّته مطلقاً أو عدمها كذلك أو التفصيل بين أن يكون ذلك بنحو الشرط فيصحّ أو على وجه الجزئيّة فلا ، أقوال ؛ والأقوى الأوّل ( 4 ) ، للعمومات . ودعوى أنّ ذلك على
شرح
( 1 ) . الخوئي : ليس هذا هو الوجه ، إذ لا دليل على بطلان المعاملة السفهيّة ، بل الوجه في البطلان مع العلم بعدم الخروج من الأوّل مضافاً إلى ما تقدّم [ في نفس المسألة - التعليقة السابقة ] هو امتناع تعلّق القصد الجدّي بالمعاملة مكارم الشيرازي : ليس البطلان لكونها سفهيّة ، بل لأنّ أحد أركانها غير موجودة كالبيع بلا ثمن ، فإنّه لا يعدّ بيعاً ، لا أنّه بيع سفهيّ ( 2 ) . الخوئي : لا وجه لذلك ؛ نعم ، إذا كان المالك عالماً بالحال والعامل جاهلًا به ، يمكن القول بالاستحقاق لقاعدة الغرور ، ولكنّها غير تامّة عندنا ( 3 ) . الامام الخميني : الجهل بالحال لا يوجب عدم الاستحقاق ، كما مرّ نظيره في الإجارة وغيرها الگلپايگاني : قد مرّ المناط في الاستحقاق مكارم الشيرازي : مجرّد كونه جاهلًا غير كافٍ ، إلّا إذا كان المالك عالماً به مع أمره بذلك أو كون العامل مغروراً من ناحيته ؛ ولكن يمكن أن يقال : إنّ عقد المعاملة ملازم للأمر بالعمل وطلبه من العامل ( 4 ) . الامام الخميني : الأحوط أن يجعل على نحو الشرط وإن كان الأقوى ما في المتن الخوئي : بل الأقوى الأخير ، إذ الجعل على وجه الجزئيّة لا يتصوّر إلّا بجعل العمل للمالك والعامل معاً ، ومعه لا تصحّ المساقاة الگلپايگاني : بل لا يبعد الثاني ، لأنّ الشرط المذكور خلاف وضع المساقاة ، مضافاً إلى ما مرّ في الإجارة من عدم اعتبار ملكيّة المنفعة لمالك العين بسبب آخر غير ملك العين مكارم الشيرازي : إن كان المراد من جعل حصّة من الأصول للعامل ملكيّته لها بعد تمام العمل فلا إشكال في صحّته ، لعدم جريان الإشكال المذكور فيه ، وهذا هو المتعارف في أمثال المقام ؛ وأمّا إن كان بمعنى ملكيّة العامل لها من أوّل الأمر ، فهو أيضاً صحيح ، ولكن في صدق المساقاة عليه إشكال