الفرق بين صورة عدم الخروج أصلًا فتسقط وصورة التلف فلا ؛ والأقوى عدم السقوط ( 1 ) مطلقاً ، لكونه شرطاً في عقد لازم فيجب الوفاء به .
ودعوى أنّ عدم الخروج أو التلف كاشف عن عدم صحّة المعاملة من الأوّل لعدم ما يكون مقابلًا للعمل ، أمّا في صورة كون الضميمة للمالك فواضح ، وأمّا مع كونها للعامل فلأنّ الفائدة ركن في المساقاة فمع عدمها لا يكون شيء في مقابل العمل ، والضميمة المشروطة لا تكفي في العوضيّة فتكون المعاملة باطلة من الأوّل ، ومعه لا يبقى وجوب الوفاء بالشرط ، مدفوعة مضافاً إلى عدم تماميّته بالنسبة إلى صورة التلف لحصول العوض بظهور الثمرة وملكيّتها وإن تلف بعد ذلك بأنّا نمنع ( 2 ) كون المساقاة معاوضة بين حصّة من الفائدة ( 3 ) والعمل ( 4 ) ، بل حقيقتها تسليط من المالك للعامل على الأصول للاستنماء له وللمالك ، ويكفيه احتمال الثمر وكونها في معرض ذلك ، ولذا لا يستحقّ العامل ( 5 ) اجرة عمله إذا لم يخرج ، أو خرج وتلف بآفة سماويّة أو أرضيّة في غير صورة ضمّ الضميمة ، بدعوى الكشف عن بطلانها من الأوّل واحترام عمل المسلم ، فهي نظير المضاربة ، حيث إنّها أيضاً تسليط على
شرح
( 1 ) . الگلپايگاني : بل الأقوى السقوط مطلقاً في صورة عدم الخروج أصلًا لبطلان المعاملة ، وفيما إذا كان الشرط للمالك على العامل في صورة التلف لظهور اشتراط السلامة من التلف في التزامه للمالك شيئاً من الذهب أو الفضّة
( 2 ) . الامام الخميني : الظاهر كون حقيقتها عرفاً وشرعاً هي العمل بإزاء الحصّة المجعولة ، كما يشعر بذلك بل يدلّ عليه قوله في صحيحة ابن شعيب : ويقول : اسق هذا من الماء واعمره ولك نصف ما أخرجه اللّه منه ، قال : « لا بأس » ؛ وكأنّ اعتبارها غير اعتبار المضاربة ، بل المزارعة
( 3 ) . الگلپايگاني : الظاهر أنّ كون الفائدة ركناً في المساقاة غير قابلة للإنكار ، وقد تقدّم منه قدس سره أنّها معاملة على أصول ثابتة بحصّة من الثمر ؛ وأمّا على ما اخترناه فالثمر أيضاً ركن ، لأنّ اعتبار إضافة خاصّة توجب تملّك الثمر لا يعقل بدونه كما في إجارة العين الّتي لا منفعة لها ، كما أنّ التسلّط للاستنماء لا معنى له في ما لا نماء له كإعارة شيء لا نفع فيه ، وتخيّل النماء والنفع ليس إلّا كتخيّل المنفعة في الإجارة ، لا يؤثّر فيما لا واقع له
( 4 ) . مكارم الشيرازي : قد عرفت فيما مرّ من تعريف المساقاة أنّ الثمرة ومنفعة الأرض من أركانها ؛ فبدونها تبطل المساقاة . وما ذكره من استحقاق العامل اجرة عمله إذا لم يخرج شيء ، لا يدلّ على مطلوبه ؛ وأمّا احترام عمل المسلم ، فإنّما هو إذا لم يجعله بنفسه في معرض التلف ، كما فيما نحن فيه ، لأنّ إقدامه على المساقاة مع احتمال عدم الثمرة دليل على ترك احترامه لعمله في هذا الفرض
( 5 ) . الگلپايگاني : بل الظاهر الاستحقاق إذا كان بأمره أو استدعائه ولو بعنوان الوفاء بعقده كما مرّ نظيره ، واحترام العمل لا يقتضي الضمان في غير الصورتين