حصّة أحدهما بالنصف وفي حصّة الآخر بالثلث مثلًا ، فلا بدّ من عمله بمقدار حصّة كلّ منهما ، لرفع الغرر ( 1 ) والجهالة في مقدار حصّته من الثمر .
مسألة 26 : إذا ترك العامل العمل بعد إجراء العقد ابتداءً أو في الأثناء ، فالظاهر أنّ المالك مخيّر بين الفسخ أو الرجوع إلى الحاكم الشرعيّ ، فيجبره على العمل ؛ وإن لم يمكن ، استأجر من ماله من يعمل عنه ، أو بأُجرة مؤجّلة إلى وقت الثمر فيؤدّيها منه ، أو يستقرض عليه ويستأجر من يعمل عنه . وإن تعذّر الرجوع إلى الحاكم أو تعسّر ، فيقوم بالأمور المذكورة عدول المؤمنين ، بل لا يبعد جواز إجباره بنفسه ، أو المقاصّة ( 2 ) من ماله ( 3 ) أو استيجار المالك عنه ثمّ الرجوع عليه أو نحو ذلك ؛ وقد يقال بعدم جواز الفسخ إلّا بعد تعذّر الإجبار وأنّ اللازم كون الإجبار من الحاكم ( 4 ) مع إمكانه ، وهو أحوط ( 5 ) وإن كان الأقوى التخيير بين الأمور المذكورة ؛ هذا إذا لم يكن مقيّداً بالمباشرة ، وإلّا فيكون مخيّراً ( 6 ) بين الفسخ والإجبار ولا يجوز الاستيجار عنه للعمل ( 7 ) ؛ نعم ، لو كان اعتبار المباشرة بنحو الشرط لا القيد ، يمكن إسقاط حقّ الشرط والاستيجار عنه أيضاً .
مسألة 27 : إذا تبرّع عن العامل متبرّع بالعمل ، جاز إذا لم يشترط المباشرة ، بل لو أتى به
شرح
( 1 ) . مكارم الشيرازي : والحاصل أنّ المدار على علم العامل بحصّته ؛ وأمّا تقسيم حصّة المالكين ومقدار كلّ واحد منهما ، فهو أمر آخر لا ربط له به
( 2 ) . الامام الخميني : للاستيجار
( 3 ) . الخوئي : في جوازها وجواز استيجار المالك عنه إشكال ، بل منع
مكارم الشيرازي : مشكل جدّاً ، لأنّ هذه الأمور منوطة بإذن الحاكم الشرعيّ أو من يقوم مقامه
( 4 ) . الامام الخميني : تقدّم إجبار الحاكم على إجبار غيره مع اختيار المالك الإجبار وعدم الفسخ لا إشكال فيه ، وكأنّ العبارة لا تخلو من نحو تشويش
( 5 ) . الامام الخميني : لا يُترك وإن كان ما في المتن لا يخلو من قوّة
الگلپايگاني : لا يُترك
( 6 ) . الگلپايگاني : لا يُترك مراعاة الاحتياط المذكور سابقاً فيه أيضاً
( 7 ) . مكارم الشيرازي : لا يبعد التخيير بين هذه الأمور في هذه الصورة أيضاً ، لأنّ اعتبار المباشرة في أمثال المقام من قبيل الشرط وبامتناعها ينتفي ؛ وقد عرفت سابقاً أنّ كون شيء قيداً أو شرطاً ليس بحسب اختيار المتعاقدين ، بل بكونه مقوّماً أو غير مقوّم