خلاف وضع المساقاة ، كما ترى ، كدعوى أنّ مقتضاها أن يكون العمل في ملك المالك ، إذ هو أوّل الدعوى . والقول بأنّه لا يعقل أن يشترط عليه العمل في ملك نفسه ، فيه : أنّه لا مانع منه إذا كان للشارط فيه غرض أو فائدة كما في المقام ، حيث إنّ تلك الأصول وإن لم تكن للمالك الشارط إلّا أنّ عمل العامل فيها ينفعه في حصول حصّة من نمائها . ودعوى أنّه إذا كانت تلك الأصول للعامل بمقتضى الشرط فاللازم تبعيّة نمائها لها ، مدفوعة بمنعها بعد أن كان المشروط له الأصل فقط في عرض تملّك حصّة من نماء الجميع ؛ نعم ، لو اشترط كونها له على وجه يكون نماؤها له بتمامه ، كان كذلك ، لكن عليه تكون تلك الأصول بمنزلة المستثنى من العمل ، فيكون العمل فيما عداها ممّا هو للمالك بإزاء الحصّة من نمائه مع نفس تلك الأصول .
مسألة 21 : إذا تبيّن في أثناء المدّة عدم خروج الثمر أصلًا ، هل يجب على العامل إتمام السقي ؟ قولان ؛ أقواهما العدم .
مسألة 22 : يجوز أن يستأجر المالك أجيراً للعمل مع تعيينه نوعاً ومقداراً بحصّة من الثمرة أو بتمامها بعد الظهور وبدوّ الصلاح ، بل وكذا قبل البدوّ ( 1 ) ، بل قبل الظهور ( 2 ) أيضاً ( 3 ) إذا
شرح
( 1 ) . الگلپايگاني : مع كون الثمرة مالًا قبل بدوّها بشرط القطع ، وإلّا فالأحوط الترك إلّا مع الضميمة الموجودة
مكارم الشيرازي : مشكل جدّاً ، لعدم صدق المال عليه وإن كان بالقوّة ؛ والمعتبر في صحّة الإجارة كون مال الإجارة موجوداً في الخارج بالفعل أو في الذمّة ، وشيء منها غير حاصل هنا ؛ وأظهر منه ما إذا كان قبل ظهور الثمرة ؛ وكفاية الضميمة وشبهها لا دليل عليه هنا ؛ وقياسه على البيع على القول به هناك ، قياس مع الفارق
( 2 ) . الامام الخميني : البطلان أشبه قبل الظهور ولو مع القيدين ؛ وأمّا مع الظهور قبل البدوّ ، فلا يبعد صحّته مع اشتراط القطع أو شرط بقائه مدّة معلومة
( 3 ) . الخوئي : فيه إشكال . وإسراء حكم البيع إلى الإجارة قياس